أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٤

204

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

يقول ابن بركة (بخصوص ما ذهب إليه معاذ ومعاوية):

«وهذا القول منهما حسن في الظاهر ولكن القدوة بالنبي صلى الله عليه وسلم والاتباع

لسنته الأولى من اتباع قولهما»).

ويقول البطاشي أن ذلك:

«هو مذهبنا» (2).

وهو ما أكده أبو الحواري، بقوله:

وعن رجل مسلم تزوج يهودية فأولدها ولدين ذكرًا أو أنثى ثم ماتت

اليهودية؟

فعلى ما وصفت فلا يرثاها ولداها ولا زوجها المسلم.

إن كان لها أولاد يهود كانوا أولى بميراثها.

وإن لم يكن لها ورثة من اليهود فمالها لأهل دينها» (3).

ثانيا - التوارث بين غير المسلمين

يوجد خلاف في الفقه الإسلامي بخصوص التوارث بين أهل ملتين من

ملل غير المسلمين (4) وهكذا قيل:

(1) ابن بركة: الجامع، ج 2، ص 274.

(2) البطاشي: كتاب غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج 9، ص 239

(3) جامع أبي الحواري، ج 5، ص 177

(4) عرض الإمام المازري هذا الخلاف كما يلي:

«وأما أهل الكفر فهم عند مالك: أصحاب ملل مختلفة فلا يرث اليهودي النصراني ولا

النصراني اليهودي.

وكذلك المجوسي لا يرث هذين ولا يرثانه

وذهب الشافعي وأبو حنيفة وداود إلى أن الكفر ملة واحدة وان الكفار كلهم يتوارثون

والكافر يرث الكافر على أي كفر كان.