الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٧الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي
207
وبخصوص قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُن فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادُ كَبِيرُ﴾ [الأنفال: 73]، يقول ابن العربي: «قطع الله الولاية بين الكفار والمؤمنين فجعل المؤمنين بعضهم أولياء بعض وجعل الكافرين بعضهم أولياء بعض وجعل المنافقين بعضهم أولياء بعض يتناصرون بدينهم ويتعاملون باعتقادهم وفي الصحيح: «مثل المؤمنين في تراحمهم وتوادهم كمثل الجسد إذا اشتكى عضو منه تداعي سائره بالحمى
والسهر».
ويحتمل أن يريد به بعضهم أولياء بعض في الميراث ففي الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم)
وفي المذهب الإباضي يقول أطفيش:
«فلو خلف الكافر ابنًا مقرًا وعما وكافرًا أو معتقا كافرًا ورثه العم والمعتق وقال القاضي حسين: إن خلف الكافر ابنًا مقرًا ومعتقًا كافرًا فماله لبيت المال ويتوارث الملل لقوله: (فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ) [يونس: 32]، وقوله: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعض﴾ [الأنفال: 73]، وقوله: لَكُمْ دِينَكُمْ وَلِيَ دِينِ} [الكافرون: 6].
وقيل لا توارث بينهم ولا حجة في هذا في قوله رحل: لِكُلِّ جَعَلْنَا مِنكُمْ وعل شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} [المائدة: 48] لقول مجاهد أن المعنى ولكل من دخل في دين محمد جعلنا القرآن له شرعة ومنهاجا، ولا في قوله: «لا يتوارث أهل ملتين لأن المراد الإسلام والكفر.
(1) ابن العربي: أحكام القرآن، ج
2، ص
888، ويقول الرستاقي:
«وأما ملل أهل الشرك فيرث بعضهم بعضا من المجوس واليهود والنصارى وغيرهم من أهل الشرك كما قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ) الرستاقي: منهج
جميع
الطالبين، ج 10، ص 565.