الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٠٨208
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
قيل: بدليل أن في بعض طرقه: فلا يرث المسلم الكافر).
2 ـ لا توارث بين المسلمين وغير المسلمين سواء وقت السلم أو في زمن الحرب:
«لا
إذا كان الحديث النبوي الشريف قرر أنه لا يتوارث أهل ملتين»، وأنه: يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم، فإن معنى ذلك أنه لا توارث في جميع الأوقات وسواء كان ذلك في وقت السلم أو في زمن الحرب لأن التوارث يقوم على اختلاف الدين ومناطه القرابة بين الوارث والمورث.
وقد قرر هذه القاعدة البسيوي بقوله (3):
ولا تحل الموارثة بين المسلمين وأهل الملل حربًا كانوا أو سلما» (3). 3 ـ اختلاف الدار والجنسية ليسا من موانع الإرث بين المسلمين أو بين غير المسلمين: هذا أمر بديهي ومنطقي؛ فاستحقاق الميراث يعطي للمستحق حقا لا
(1) أطفيش: التحفة والتوأم، وزارة التراث والثقافة سلطنة عُمان، 1405 – 1985، ص 91. وفي موضع آخر يقول أطفيش:
«ولا يكون الوارث عبدا ولا مشركًا ولا قائلا للموروث ولا مشركًا مخالفا لملة مشرك، ويتوارث مشركان متفقان ملةً». أطفيش تيسير التفسير، ج 3، ص 164، قاله في معرض تفسيره للآيتين 13 - 14: النساء.
(2) البسيوي: جامع أبي الحسن البسيوي وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، 1404 - 1984، ج 4، ص 142.
(3) بخصوص القرابة يقول ابن رزيق:
«القرابة صفة توجد في غير واحد من الأشخاص فلا يلزم من وجودها في واحد انتفائها عن غيره، وهذا المعنى الذي اعتبره من قال: إن القرابة ما صح النسب ما لم يقطعهم الشرك، وذلك أن كل من صح معك نسبه منك فهو قريبك وإن كان بعضهم أقرب من بعض ما لم يقطع بينك وبينه شرك. وذلك أن الشرك مانع من وجوب الحقوق الشيخ ابن رزيق: (المكنى بأبي زيد الريامي): حل المشكلات وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، ص 127.