أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٩

=

الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي

209

يجوز سلبه منه لوجوده في بلد آخر أو لحمله جنسية دولة أخرى، ما دامت

شروط الميراث توافرت في حقه.

وهكذا بخصوص المسلمين تقول دار الإفتاء المصرية

يتوارث المسلمون بعضهم من بعض مع اختلاف الدارين وعلى ذلك فبقاء الأب والابن على دين الإسلام وقت وفاة أحدهما يرث أحدهما الآخر ولو مع اختلاف الدار ولو كان أحدهما اكتسب جنسية أخرى).

كان

وبخصوص غير المسلمين يقول ابن قيم الجوزية:

ويتوارثون وإن اختلفت ديارهم فيرث الحربي المستأمن والذمي ويرثانه: قال أحمد في رواية الأثرم فيمن دخل إلينا بأمان فقتل: إنه يبعث بديته إلى ملكهم حتى يدفعها إلى ورثته. وفي المسند وغيره: إن عمرو بن أمية الضمري مع أهل بئر معونة، فلما قتلوا أسلم هو ورجع إلى المدينة فوجد في طريقه رجلين من الحي الذين قتلوهم وكان معهما عهد من النبي صلى الله عليه وسلم وأمان، فلم يعلم به عمرو فقتلهما فَوَدَاهُما النبي صلى الله عليه وسلم، ولا ريب أنه بعث بديتهما إلى أهلهما. قالوا: ومفهوم قوله: لا يتوارث أهل «ملتين» يقتضي أهل الملة وإن اختلفت ديارهم ولأن مقتضى التوريث قائم وهو القرابة فيعمل عمله ما لم يمنع منه مانع).

6

(1) الفتاوى الإسلامية من دار الإفتاء المصرية، ج 19، ص 7265.

(2) ابن قيم الجوزية أحكام أهل الذمة، ج 1، ص 317.

ويضيف أيضًا:

وقال أبو حنيفة: إذا اختلفت ديارهم بحيث كان لكل طائفة ملك ويرى بعضهم قتل بعض لم يتوارثوا لأنهم لا موالاة بينهم فجعلوا اتفاق الدار واختلافها ضابط التوارث وعدمه وهذا أصل لهم في اختلاف الدار انفردوا به. قال في «المغني»: ولا نعلم لهذا حجة من كتاب ولا شـ سُنَّة مخالفته مع لعموم الشنن المقتضى للتوريث ولم يعتبروا الدين في اتفاقه ولا اختلافه مع ورود الخبر فيه وصحة