الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٠210
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
ويأخذ الحنفية بعكس ما تقدم
وفي المذهب الإباضي موانع الإرث ثلاثة: الرق والشرك والقتل (2) وبالتالي ليس اختلاف الدار والجنسية من بينها.
وقد أخذت المحكمة العليا في سلطنة عُمان بان اختلاف الجنسية ليس مانعا من الميراث بقولها:
إن أحكام قانون الأراضي الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 80/ 5 لا تنطبق على الوارث وإنما يمنع المنح استقلالا أما الوارث فله حقه سواء
العبرة به: فإن المسلمين يرث بعضهم بعضا وإن اختلفت الدار بهم وكذلك الكفار ولا يرث المسلم كافرًا ولا كافر مسلمًا لاختلاف الدين وإن اتحدت دارهما، يعني اختلاف الدار ملغي في الشرع واختلاف الدين هو المعتبر ذات المرجع، ص 318. انظر أيضًا قاعدة: «اختلاف الدارين يقطع التوريث كاختلاف الدينين»، في شرح كتاب السير الكبير للشيباني، ج 5، ص 1914.
(1) وهكذا قيل: «لا يتوارث أهل الحرب وأهل الذمة وإن دخلوا إلينا بأمان». ولأنهم أهل دارين مختلفين فإن المستأمن فيها من أهل دار الحرب وتباين الدار تأثيره في قطع العصمة والولاية فوق تأثير تباين الدين فكما لا يتوارث أهل ملتين فكذلك لا يتوارث أهل الدارين.
وعلى هذا أهل الحرب فإنهم لا يتوارثون فيما بينهم إذا كانوا أهل دور مختلفة. لأن حكم اختلاف الدار فيهم باختلاف المنعة فإن دارهم ليست بدار أحكام حتى يجمعهم حكم بخلاف دار الإسلام.
1900
فأما إذا صاروا أهل الذمة فإنهم يتوارثون بالقرابة. لأنهم صاروا من أهل دار الإسلام وهم أهل ذمة واحدة فإن الكفر كله ملة واحدة فلهذا جرى التوارث فيما بينهم شرح كتاب السير الكبير للشيباني، ج) (2) يقول العلامة المعولي: والعلل المانعة للميراث ثلاث وهن الرق والشرك والقتل إذ أنه لا يرث المسلم المشرك إذا مات على شركه وكذلك لا يرث المشرك المسلم إذا مات وهما مختلفا الملة وكذلك
الحر والمملوك إلا كما ذكرنا على توفيق الميراث على الأبوين والأولاد على قول من
=