الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٢212
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
بعدا دوليًا (يتمثل في صورة إمكانية استفادة غير المسلمين من اليهود
والنصارى منه في بعض الأحوال) (1).
ه - ميراث الجنس
نشير - هنا ـ إلى أمرين المقصود بميراث، الجنس، والقواعد التي تحكمه. أولا - المقصود بميراث الجنس:
(1) وهكذا جاء في بيان الشرع:
«كان
عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن عود وغيرهم يرون الرد على جميع الورثة من له أسهم في كتاب الله ويورثون ذو الأرحام إذا لم تكن عصبة ولا أحد وكان زيد بن ثابت وأهل المدينة لا يردون على أحد من الورثة ولا يورثون ذوي
ذو
سهم
الأرحام.
قال ومن الحجة في ميراث الأرحام قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ابني هذا سيد يصلح الله به بين فئتين من المسلمين»، فأصلح الله على يديه بين المسلمين على أن سلم إلى معاوية؛ فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ابني فيستقبح أن يكون رجل له ابن سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم ابنا فيعطي ما خلف الميت بيت المال.
قال أبو المؤثر حمله: ابن البنت هو ابن في الرحم بالعصبة وليس بمفروض له في كتاب الله شيئًا ما كان أحد من ذوي الفرائض وابن العم لقول الله: {وَلِكُلِّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ [النساء: 33] يعني: ابن العم وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أنا مولى من لا مولى له» والحال: وارث من لا وارث له، قال أبو المؤثر: نعم، قال: ويستقبح أن يكون رجل يموت وله ابنة فتعطى النصف ويكون المسلمون واليهود والنصارى أحق بالنصف الباقي من ابنته لأنه إذا صار الميراث في بيت مال المسلمين وجب على الإمام أن ينفق على مصالح المسلمين ومصالح المسلمين في مصالح اليهود والنصارى والمجوس ممن يؤدي الجزية. قال: وكذلك أيضًا يستقبح أن يكون رجل يموت وله أخت لأب وأم فترث الأخت من الأب والأم بالنصف وما بقي فلبيت المال فيأخذه المسلمون وكل من له في بيت مال المسلمين حق من اليهود والنصارى والمجوس ولا تأخذه أخت الهالك لأبيه وأمه». الكندي: بيان الشرع، ج 63 - 64، ص 147؛ انظر أيضًا: النزوي: المصنف، ج 29،
ص 303.