الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٣الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي
213
الأجناس «غير الأرحام والعصبات» (1)، ويقصد بهم الزنج والهند والترك
وأشباههم ويضيف رأي إليهم السند وإن كان ثمة رأي آخر يعتبر العرب وبالتالي لا يتوارثون بالأجناس) (2).
السند
من
وبالتالي فاليهود والمجوس والنصارى والصابئون يتوارثون بالأديان كما أن العرب والفرس والبياسرة، فلا يتوارثون بجنس
يقول العلامة الراشدي:
(3)
للإرث في الإسلام طريقان، نسب ونكاح كما مر، وليس بيت المال وارا عندنا، بل حائز لمال من لم يكن له وارث، والمولى ميراثه لأهل
جنسه» (4).
(1) الرستاقي منهج الطالبين، ج 10، ص 708
(2) النزوي: المصنف، ج 29، ص 286؛ الرستاقي: منهج الطالبين، ج 10، ص 706. (3) المعولي: المهذب وعين الأدب، ج 2، ص 178؛ النزوي المصنف، ج 29، ص 296 - 297؛ الرستاقي: منهج الطالبين، ج 10، ص 711. وقال أبو إسحاق: «وجدت في الأثر إجازة توريث الجنس، وروايته ضعيفة عن النبي صلى الله عليه وسلم، وقال به بعض أصحابنا، وهو عندي قول ضعيف جدا. يرث الجنس عند من قال بتوريثه إلا بوجود ثلاث خصال: أحدهما: أن لا يخلف رحما من المعروفين النسب بينه وبينهم، الثاني: أن لا يخلف زوجًا، ولا زوجة، الثالث: بماله كله لأحد؛ ممن تجوز له الوصية إبراهيم بن قيس: مختصر الخصال،
ولا
أن لا يوصي
ص 396.
(4) العلامة أبو الحسن الراشدي: كشف الغوامض في فن الفرائض، المرجع السابق، ص 21. لذلك بخصوص ما رواه أبو عبيدة عن جابر عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «الولاء لحمة كلحمة النسب»، يقول الإمام السالمي: ومعنى الحديث أن المخالطة في الولاء تجري مجرى النسب كما تخالط اللحمة سدى الثوب حتى يصيرا كالشيء الواحد لما بينهما من المداخلة الشديدة، واستدل المرتب كغيره بالحديث على ثبوت الميراث بالولاء كما يثبت بالنسب، وروى الدارقطني عن جابر بن زيد عن ابن عباس: «أن مولى لحمزة تُوفّي وترك ابنته وابنة حمزة، فأعطى صلى الله عليه وسلم