أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢١٤

214

ثانيًا - القواعد الحاكمة لميراث الجنس:

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

أكد الفقه الإباضي على العديد من تلك القواعد، ومنها

ابنته النصف وابنة حمزة النصف»، فإن صح هذا عن جابر كان تفسيرًا لحديث الباب، فإنه جعل ابنة مولاه بمنزلة أخته فرد عليها ما بقي من سهم ابنته، فكأن حمزة كان أبًا للكل، أما ابنته فبالنسب وأما ابنه معتقه فبالولاء، لكن لم يثبت ذلك عند أصحابنا» السالمي: شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، ج 3، ص 418 - 419. وقد تأكد ذلك أيضا بما جاء في حاشية الترتيب: والولاء لا يورث به عندنا. قال الشيخ إسماعيل الله: والمعمول به عند أصحابنا أن ميراث المولى إذا لم يخلف عصبة ولا ذا رحم أن ماله يقسـ جنسه من المسلمين. إلى أن قال: ولا يرثه مواليه الذين اعتقدوه لأنهم لا قرابة بينهم ولا رحم إلا إن كانوا من جنسه فهم أولى بميراثه على ما ذكره ابن جعفر في كتابه. إلى أن قال:

وعند مشائخ الجبل أن المولى يورث ماله بالسبق أعني من سبق إليه من الموالي فهو أحق به والله أعلم. انتهى. أقول وهذا ظاهر في غير الزوجين وأما هما فإن مات منهما ورث الآخر

سهم

جميع

ماله بقاعدة

أخرى وهو أن من له سهم أحق ممن قال أبو إسحاق الحمد لله: ولا يرث الجنس عند من يقول بتوريثه إلا بوجود ثلاث خصال: إحداهما: أن لا يخلف رحمًا من المعروفين في النسب بينه وبينهم. الثانية: أن لا يخلف زوجًا أو زوجة. الثالثة: أن لا بماله كله لأحد ممن تجوز له الوصية.

له وهذا ظاهر أيضا فيما إذا لم يوص بماله لأحد.

يوصي

قال ابن العربي معنى: الولاء) كلحمة (النسب أن السيد أخرجه بالحرية إلى النسب حكمًا كما أن الأب أخرجه بالنطفة إلى الوجود حسًا لأن العبد كان كالمعدوم في حق الأحكام لا يقضي ولا يلي ولا يشهد فأخرجه سيده بالحرية إلى وجود هذه الأحكام من عدمها. فلما شابه حكم النسب أنيط بالمعتق فذلك جاء (إنما الولاء لمن أعتق) وألحق برتبة النسب فنهي عن بيعه وعن هبته … إلخ.

أقول وتفسير الولاء بهذا لا يناسب المذهب لأنه لا يقتضي الميراث».

ابن عمر: حاشية الترتيب على الجامع الصحيح للوارجلاني، ج 4، ص 32 - 33. (1) يذكر العلامة الأزكوي أن مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم سقط من نخلة فمات فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم من حضر من أرض ذلك المولى فسلم إليهم ميراثه ولم يرثه بالولاء، راجع الأزكوي:

الدرر المنتقا وسلم الارتقا، ص

91 - 90