الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٥الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي
215
لا ميراث للجنس مع الزوج والزوجة، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
«ذو السهم أحق ممن
يقول أبو الحواري:
لا
سهم
له» (1).
وعمن مات من أهل الحبش وخلف زوجته وليس له وارث إلا جنسه
فالمال كله للزوجة دون الجنس.
وكذلك قالوا لا يرث الجنس مع الزوجين.
وإن خلف الميت ابنه أو أحدًا من أرحامه من لا ميراث له وخلف فللزوجين ميراثهما تامًا والباقي لمن كان من الأرحام كان من ولد الصلب أو من غير الصلب من قبل الأب أو من قبل الأم» (3).
ميراث الجنس يقوم على المساواة بين الذكر والأنثى، وليس ـ كما هو الحال في الميراث العادي ـ للذكر مثل حظ الأنثيين (3). فالأجناس
(1) النزوي: المصنف، ج 29، ص 287، المعولي المهذب وعين الأدب، ج 2، ص 179. (2) جامع أبي الحواري، ج 5، ص 165. (3) وهكذا جاء في المصنف:
«فإن أقر الميت منهم بزنج أو هند أنهم جنسه فالمال لهم الذكر والأنثى سواء، ولا يفضل بعضهم على بعض، والجنس إذا كانوا من قبيلته فإن لم يكن أحد من قبيلته ولبلاده فلسائر الزنج الذين كانوا في بلده يوم مات، ومن ولد منهم بعد موته قبل القسم دخل معه، ومن مات قبل القسم فلا ميراث له. وإن لم يكن في بلده من جنسه فمن وجد في أقرب القرى إليه ومن حضر القسمة من جنسه من أقرب القرى وغيرهم فالميراث بينهم. فإن كانوا من المولدين الذين بعُمان فميراثه كذلك لجنسه من أهل بلده وقبيلته، وإن كان الذين أعتقوه موالي من جنسه قد أعتقوا فهم أولى بميراثه على ما قيل». النزوي المصنف، ج 29، ص 287؛ أبو زكريا كتاب الإيضاح في الأحكام، ج 3، ص 26؛ الرستاقي: منهج الطالبين، ج 10، ص 706، جامع أبي الحواري، ج 5، ص 163؛ المعولي: المهذب وعين الأدب، ج 2، ص 171
: