الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٧الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي
217
في ميراث، الجنس، يجوز للمورث أن يوصي بماله كله لمن أراد من الناس، وفيما أراد من أبواب البر (1)، فهو إذن بالنسبة لمثل هذه الوصية «کمن لا وارث له» (2).
بخصوص حبس الميراث، يوجد اختلاف في الفقه الإباضي:
قول: يحبس الميراث على الوالدين والولد، إذا كانوا عبيدا. وقوله لا يحبس على أحد، والميراث بعد الوالدين والولد من
الأحرار؛ لأنه قد ثبت لهم، بحكم الكتاب والسُّنَّة (3).
ميراث الأجناس قد تثور فيه مسألة «التركة الشاغرة» (4).
يقول النزوي:
«وإذا قتل من لا يعرف له وارث ولا أحد من زنجي أو هندي دفع ديته إلى جنسه إذا كان من أهل الأجناس» (5).
وإذا كان مسلما، فالحل مشابه لذلك أيضًا. وهكذا بخصوص قاعدة: كل من أقر بالشهادتين فقد حقن دمه وماله»، يقول الكندي إن ديته تعطى لجنسه من المسلمين إذا لم يكن له ورثة من المسلمين).
التزوي: المصنف، ج 29، ص 289؛ أبو زكريا كتاب الإيضاح في الأحكام، ج 3، ص 289؛ الرستاقي: منهج الطالبين، ج 10، ص 708؛ المعولي المهذب وعين الأدب، ج 2، ص 177.
(1) النزوي المصنف، ج 29، ص 294، الرستاقي: منهج الطالبين، ج 10، ص 711. (2) المعولي: المهذب وعين الأدب، ج 2، ص 178.
(3) الرستاقي منهج الطالبين، ج 10، ص 707؛ المعولي: المهذب وعين الأدب، ج 2،
ص 173 - 174.
(4) انظر لاحقًا.
(5) النزوي: المصنف، ج 41، ص 181. (6) وهو ما أكده الفقه الإباضي:
قال من المشركين: (أشهد أن لا إله إلا الله حقن بها دمه، وحرم بها قتله فمن سمعه «ومن
=