الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢١٩الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي
6 ـ ميراث الحربي:
219
بحث فقهاء المسلمين ميراث الحربي من
نواح.
عديدة (1).
the estate. The other Islamic schools held that if the client had no asabah، his patron who had manumitted him was his heir; if the patron was not alive، his asabah should inherit the client's property، and if there were none of the latter to be found his property should go to the public treasury (ba?t aJ-m?l)». Amr Ennami: Studies in Iladhism، op. cit،p.175.
(1) يقول السيوطي: ويرث اليهودي النصراني: وعكسه إلا الحربي والذمي وعكسه». السيوطي: الأشباه والنظائر، ص 255.
وقيل: ويرث اليهودي من النصراني: لأن الكفر ملة واحدة لا الذمي من الحربي على الأصح، لقطع الموالاة بينهما، والمعاهد كالذمي على الأظهر.
قاضي القضاة البيضاوي: الغاية القصوى في دراية الفتوى، ج 2، ص 681. ويقول ابن قيم الجوزية: «وقال القاضي وأصحابه: لا يرث حربي ذميَّا، ولا ذمي حربيًّا؛ لأن الموالاة بينهما منقطعة، وهي سبب التوارث؛ فأما المستأمن فيرثه أهل الحرب وأهل الذمة.
وقال أبو حنيفة: المستأمن لا يرثه الذمي لاختلاف دارهما؛ ويرث أهل الحرب بعضهم بعضا، سواء اتفقت ديارهم أو اختلفت: وهذا مذهب الشافعي» ابن القيم الجوزية: أحكام أهل الذمة، ج 1، ص 317 - 318. ويضيف أيضًا:
«وأما أهل الذمة فمن قال بقول معاذ ومعاوية ومن وافقهما يقول: يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يرث الكافر» المراد به الحربي لا المنافق، ولا المرتد، ولا الذمي فإن لفظ «الكافر» ـ وإن كان قد يعم كل كافر - فقد يأتي لفظه والمراد به بعض أنواع الكفر، كقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَفِقِينَ وَالْكَفِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا﴾ [النساء: 140]، فهنا لم يدخل المنافقون في لفظ «الكافرين». وكذلك المرتد فالفقهاء لا يدخلونه في لفظ «الكافر عند الإطلاق. ولهذا
يقولون: إذا أسلم الكافر لم يقض ما فاته من الصلاة، وإذا أسلم المرتد ففيه قولان. وقد حمل طائفة من العلماء قول النبي صلى الله عليه وسلم: لا يُقتل مسلم بكافر على الحربي دون الذمي: ولا ريب أن حمل قوله: «لا يرث المسلم الكافر على الحربي أولى وأقرب محملا فإن في توريث المسلمين منهم ترغيبا في الإسلام لمن أراد الدخول فيه من أهل الذمة، فإن كثيرًا منهم يمنعهم من الدخول في الإسلام خوف أن يموت أقاربهم ولهم أموال فلا يرثون منهم شيئًا. وقد سمعنا ذلك منهم من غير واحد منهم شفاها؛ فإذا علم أن إسلامه لا يسقط ميراثه ضعف المانع من
الإسلام وصارت رغبته فيه قوية. وهذا وحده كافٍ في التخصيص». ذات المرجع، ص 329.
=