أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٢٠

220

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

وهو أمر لم يغفله فقهاء المذهب الإباض (1). فقد قال

أطفيش:

ويتوارث الحربيان مطلقًا، كالرومي والهندي، وقيل إن لم تختلف

دارهما» (2).

كذلك بخصوص قاعدة: «إذا وقع الإجمال ثبت الاحتمال»، قيل إن من فروعها:

ومنها: اختلافهم في التوارث بين المسلم والكافر. فالجمهور أنه لا

توارث مع اختلاف الدين، فالمسلم لا يرث الكافر والعكس صحيح.

ويقول الشيباني: «ولو ظهر الإمام على دارين من أهل الحرب فلم يقسمهم ولم يجعلهم ذمة حتى مات بعضهم، وترك ورثة من أهل الدار الأخرى، ثم جعلهم الإمام ذمة، فميراث الميت لورثته من أهل داره خاصة». يعلل ذلك السرخسي بقوله:

«لأن أهل الدارين من أهل الحرب لا يتوارثون فيما بينهم، لانقطاع الولاية بتباين المنعة فيما بينهم، وهذا المعنى يبقى إلى أن يجعلهم الإمام ذمة، أو يقسمهم» شرح كتاب السير الكبير للشيباني، ج 4، ص 1156 - 1157. (1) يقول الإمام أطفيش واعلم أنه لا توارث بين ذمي وحربي في أظهر قولي الشافعي، وبه قال أبو حنيفة لقطع المناصرة بينهما. وزاد أبو حنيفة أن أهل الحرب إذا رأى بعضهم قتل بعض لم يتوارثوا كالروم والهند وهو وجه عند الشافعية وأنكره بعضهم.

وقال مالك وأحمد: يتوارث الذمي والحربي. وأرجح قولي الشافعي في المعاهد والمستأمن أنهما كالذمي فيرثانه ويرثهما ولا إرث بينهما وبين الحربي.

وقال مالك وأبو حنيفة وأحمد: إنهما كالحربي فيرثانه ويرثهما».

أطفيش التحفة والتوأم ص 20. ويقول الرستاقي:

«وإذا سبا المشركون امرأة لها زوج، وأتت منهم بأولاد، فإنهم يرثون أباهم زوجها، لأن

الولد للفراش الرستاقي منهج الطالبين، ج 10، ص 737.

(2) أطفيش: التحفة والتوأم، ص 91.