الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢١الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي
221
وذهب البعض إلى تأويل الكافر بالحربي فوقع الإجمال فثبت
الاحتمال،
و ممن تأوّل هذا التأويل معاذ بن جبل، ومعاوية، وإسحاق بن راهويه، وسعيد بن المسيب، ومحمد بن الحنفية، ومسروق، وهو اختيار ابن
تيمية وابن القيم
(1)
ـ التركة الشاغرة:
التركة الشاغرة Bona Vacantia هي التي يتوفى عنها صاحبها (المورث) دون أن يكون له ورثة فلمن تؤول هذه التركة؟ (3).
(1) معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 1، ص 203.
(2) اختلفت اتجاهات الدول بخصوص الإجابة على سؤال: هل تذهب التركة إلى دولة جنسية المتوفي (المورث)؟ أم تأخذها دولة موقع التركة؟
يقول الدكتور أشرف وفا:
«ذهب البعض إلى القول بأن الأمر يتعلق بتكييف يخضع إلى قانون بلد القاضي: فإذا قدر القاضي أن التركة التي لا وارث لها تعد من قبيل الميراث يتم تطبيق القانون الشخصي أي: قانون جنسية المورث وتؤول التركة بالتالي إلى الدولة التي يتبعها هذا الشخص أما إذا كيف القاضي التركة الشاغرة على أنها من الأمور المتعلقة بسيادة الدولة على إقليمها فلا مناص من تطبيق قانون موقع أموال التركة فتؤول التركة الشاغرة بالتالي إلى الدولة الموجود بها أعيان التركة.
بجنسيته.
وتنقسم الدول إلى اتجاهين في هذا الخصوص: فمنها من ينص على أيلولة التركة الشاغرة إلى دولة الموقع كما الحال هو في فرنسا وإنجلترا والنمسا وتركيا، ومنها من يقرر أيلولة التركة إلى الدولة التابع لها المتوفي طالما لا وارث له كما هو الحال في سويسرا وألمانيا. وفي مصر نصت المادة 4 من قانون المواريث على أن: «إذا لم يوجد أي من هؤلاء (أي: الورثة والموصى لهم في حدود المسموح به ومن أقر له المتوفى بنسب على غيره) آلت التركة أو ما بقي منها إلى الخزانة العامة». كما تنص المادة 71 من القانون الصادر سنة 1962 والذي يتعلق بالتركات الشاغرة على أن: «تؤول إلى الدولة ملكية التركات الشاغرة الكائنة في مصر والتي يخلفها المتوفون من غير وارث أيا كانت جنسيتهم، وذلك من تاريخ وفاتهم».
د. أشرف: وفا الوسيط في القانون الدولي الخاص المرجع السابق، ص 390.