الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٢222
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
بحث فقهاء المسلمين هذه المسألة تحت عنوان: «في مواريث من لا وارث له ويسمى في أعمال الكتاب «الحشري
يقول قدامة بن جعفر:
وقد جاء في ذلك آثار منها أن رجلا من خزاعة، توفي فأتى النبي بميراثه، فقال: أطلبوا له وارثًا أو ذا قرابة، وطلبوا فلم يجدوا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ارفعوه إلى أكبر خزاعة، ففي هذا دليل على أن المتوفى إذا كان من العرب ولم يوجد له وارث يعرف دفع ميراثه إلى أكبر قبيلته [فإن لم يكن المتوفَّى من العرب أو كان منهم ممن لا تعرف قبيلته ففي ذلك أثر عليه يعمل الفقهاء، وهو أن مولى لرسول الله، وقع من نخلة فمات فقال: انظروا هل له، وارث فقالوا: لا، فقال: أعطوه بعض القرابة، فقالوا إن ذلك إنما هو قرابة النبي، وأنه أراد أن يجعله فيهم صلة منه لهم. واستدلوا بذلك على أن للإمام أن يفعل بميراث من لا وارث له ما شاء وبهذا يؤخذ اليوم»). وقد بحث الإباضية هذه المسألة أيضا تحت اسم «حكم ميراث من لا وارث له. وهكذا بخصوص مسألة:
6
وما قولك شيخنا في رجل مسلم هلك ولم يوجد له وارث وأصله من البانيان فاستسلم، فكيف حكم ميراثه لمن يكون؟. يقول الخليلي:
ص 245.
(1) قدامة بن جعفر الخراج وصناعة الكتابة دار الرشيد للنشر، بغداد، 1981، (2) ذات المرجع، ذات الموضع. بل وصل تسامح المسلمين أن الخليفة المقتدر أصدر في سنة 310 هـ ـ 23 م كتابًا في المواريث بأن ترد تركة من مات من أهل الذمة، ولم يخلف وارثا، على أهل ملته»، على أن حين تركة المسلم كانت ترد إلى بيت المال راجع آدم ميتز الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري أو عصر النهضة في الإسلام، دار الكتاب العربي، بيروت، ج 1، 1387 - 1967، تعريب محمد أبو ريدة، ص 77.