الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٣الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي
الله
223
«إن لم يكن له وارث من المسلمين ولم يوص بماله فيما يقربه زلفى إلى رب العالمين فمرجع ما خلفه من شيء يكون لبيت المال في قول صحيح. وقيل: لفقراء المسلمين في قول آخر، رجيح، وكله من قول المسلمين
المعمول به فيما مضى والحين).
وفي إطار العلاقات الدولية الخاصة بحث فقهاء الإباضية المسألة قيد
البحث من نواح عديدة، منها:
ميراث النصراني"
ميراث الجنس (3).
(2)
(1) المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان، ج 12، ص 92.
(2) وهكذا بخصوص مسألة:
وفيمن اشترى شيئًا من نصراني [أو من وكيل النصراني بمقدار خمسة عشر قرشًا أو أقل أو أكثر ولم يسلم له الثمن فمات الوكيل والموكل [جميعا] ولم يعرف لهما وارثا وبلدانهما عنه بعيدة المسافة ونهج الوصول إليها شديد المخافة يحتاج من قصدها إلى قطع البحور وكثرة المخسور ما يزيد عما لزمه أضعافا كثيرة ولم يجد قاصدًا إلى بلدانهما من الثقات ولا ممن تطمئن به نفسه حتى يسأل له عن ورثته لكي يؤدي لهم ذلك الحق كيف وجه الخلاص في ذلك؟. ولمن ينسب هذا الحق للوكيل أم للموكل فقد اشتبه عليه ذلك؟
يقول الخليلي: «إن لم يصح معه أنه للموكل فهو للوكيل، وإذا لم يصح له وارث ولا رجا أن تدرك معرفته جاز إنفاذ ذلك في الفقراء من أهل دينه، وقيل: بجوازه في فقراء المسلمين، وقيل: بل هم أحق به فإنه مال الله وقد صار له في الحين ولا خروج عليه لازم في مثل هذا على ظاهر قول المسلمين بل إذا آيس من معرفتهم إلى الحول جاز إنفاذه للفقراء في بعض القول» المحقق الخليلي، المرجع السابق، ج 9، (3) يقول ابن عبيدان
ص
78
«وقال بعض المسلمين: إذا لم يكن للميت وارث من عصبة ولا رحم ولا زوجة، وكان له جنس فإن ميراثه لجنسه وهو أولى من بيت المال.