الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٢٨228
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
الثاني - احترام الحقوق المكتسبة.
الثالث - تحقيق استقرار الأوضاع القانونية التي تمت قبل الإسلام.
ثانيًا - إذا تم تغيير الدين قبل تقسيم التركة
يوجد خلاف في الفقه بخصوص هذه المسألة، لخصه العلامة المعولى،
كما يلي: «وإن هلك مسلم وله ورثة من المسلمين وورثة من المشركين فإن أسلم
المشركون قبل أن يقسم المسلمون ماله المسلمون ماله بينهم ففيه اختلاف.
قال بعض: ليس للذين كانوا على الشرك يوم مات الهالك منه ميراث
لأنه لا يرث مشرك مسلمًا وقد استحق ميراثه ورثته المسلمون.
وقال بعض إذا أسلموا قبل أن يقسم ميراثه فقد صاروا بمنزلة المسلمين، وشاركوهم في الميراث إلا الزوج والزوجة لا لهما ميراث بالزوجية إذا مات أحدهما وهما مختلفا الملة وأسلم الحي منهما قبل قسم المال إلا أن يكون لهما إرث من بعضهما بعضا من قبل عصبة أو رحم؛ فعلى هذا يكون للحي منهما الميراث من صاحبه الميت من جهة النسب». وبخصوص قوله صلى الله عليه وسلم: «لا يرث الكافر المسلم ولا المسلم الكافر»، يقول
السالمي: وقال أصحابنا: إن أسلم المشرك قبل أن يقسم المال فإنه يُعطى منه نصيبه بالإرث إلا الزوجين فإنه لا شيء لهما في ذلك، ولم يُفرّق أحمد بين
(1) المعولي: المهذب وعين الأدب، ج 1، ص 78، ج 2، ص 35، 61. انظر أيضًا العوتبي: كتاب الضياء، ج 16، ص 333، الرستاقي منهج الطالبين، ج 10، ص 697، 717؛ جامع أبي الحسن البسيوي، ج 3، 1431؛ النزوي: المصنف، ج 29، ص 272؛ الكندي: بيان الشرع، ج 63 - 64، ص 110 - 111؛ الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد، ج 5، ص 276 - 277.