الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٠230
منها:
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
أما بالنسبة لغير الزوجة، فيوجد اتجاهان: أحدهما مانع للميراث، والآخر
يجيزه.
ويستند الاتجاه القائل بتوريث من يسلم قبل القسمة إلى عدة حجج
1 ـ ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «من أسلم على شيء فهو له» ـ رواه سعيد من طريقين عن عروة، وابن أبي مليكة.
ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «كل قسم قسم في الجاهلية فهو على ما قسم، وكل قسم أدركه الإسلام فهو على قسم الإسلام» ـ رواه أبو داود بإسناده عن ابن عباس.
ـ ما روى ابن عبد البر بإسناده في التمهيد عن زيد بن قتادة العنبري قال: إن إنسانًا من أهله مات على غير دين الإسلام فورثته أختي دوني وكانت على دينه. ثم إن جدي أسلم وشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم حُنَيْنًا فتُوفِّي فلبثت سنة وكان ترك ميرانا، ثم إن أختي أسلمت فخاصمتني في الميراث إلى عثمان له فحدثه عبد الله بن أرقم: أن عمر قضى أنه من أسلم على ميراث قبل أن يقسم فله نصيبه فقضى به عثمان قالوا وهذه قضية اشتهرت فلم تنكر فكانت إجماعا.
4 ـ أن في هذا تشجيع على الإسلام، وهو أمر مطلوب إسلاميا (1).
«ميراث الزوج والزوجات سببي وينقطع بينهم بإخراج الزوج».
الأزكوي: الدر المنتقا وسلم الارتقاء، ص
يحيي
(1) ابن قيم الجوزية أحكام أهل الذمة، ج 1، ص 322 - 325. انظر أيضًا: بكوش: فقه الإمام جابر بن زيد دار الغرب الإسلامي، بيروت، 1407 - 1986، ص 598، خميس
ساسي ومبارك الراشدي فقه التركات، ص 92 - 93.