أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٢

232

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

وهكذا يرتب إسلام أحد الزوجين بعض الآثار بخصوص الميراث سواء بالنسبة للزوج الآخر، أو أولادهما)، وحتى لو كانت الزوجة من ذوات المحارم وفقا لشريعة الإسلام.

حري بالذكر أن الفقه الإباضي أشار كذلك إلى أثر تغيير المورث لدينه على الورثة، يقول المعولي:

ومسلم له أولاد صغار ثم أنه أشرك بالله وولد له أولاد في حال شركه. أولاده

فقول: إن أولاده الصغار والذين ولدوا في إسلامه يرثونه مع الذين ولدوا في حال شركه.

المسألة والجواب وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، 1404 - 1984، ج 2، ص 146. ويقول البيضاوي:

«لو تنازع ابنا كافر - أسلم أحدهما ـ في تقدم إسلامه على موت الأب فإن اتفقا على تاريخ الإسلام فالأصل عدم موته قبله فيحلف الكافر ويرجح بينة المسلم، وإن اتفقا على تأريخ الموت فبالعكس قاضي القضاة البيضاوي: الغاية القصوى في دراية الفتوى، تحقيق: علي محيي الدين، داغي دار الإصلاح القاهرة، ج 2، ص 1032. زواج المسيحية بمسلم بعد إسلامها وقبل عرض الإسلام على زوجها الأول

(1) بخصوص

المسيحي وكانت لها منه أولاد قصر أي صغار)، تقول دار الإفتاء المصرية: «ميراثها ينحصر في أولادها المذكورين لأنهم صاروا مسلمين بإسلامها حيث كانوا قصرًا وقت إسلامها ولا شيء من تركتها لزوجها الأول المسيحي لأنه وإن بقيت زوجيته لها لعدم عرض الإسلام عليه وعدم التفريق بينه وبينها لكنه لا يرث لاختلاف الدين. كما أنه لا شيء لزوجها الثاني المسلم من تركتها لأنه ليس زوجًا شرعيًّا لكون نكاحه لها نكاحًا فاسدًا لأنها باقية على ذمة الزوج الأول الفتاوى الإسلامية من دار الإفتاء المصرية، ج 1، ص 186 – 187. (2) يقول الجناوني: وإذا تزوج المشرك في شركه أخته أو أمه أو غيرهما من ذوات المحارم فماتت عنه فورثها أو مات عنها فورثته ثم أسلم أو أسلمت فليس على واحد منهما رد ما أخذ من الميراث من الآخر إن لم يسلم إلا وقد قسم المال وأخذ نصيبه، وإن لم يقسم حتى أسلم فلا يأخذ بعد ذلك، وكذلك ما ورثوا في شركهم على خلاف ما في ملة الإسلام، ثم أسلموا فلا يردون ما قسم ولا يأخذون ما لم يقسم». الإمام الجناوني: كتاب النكاح، ص 141.