أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٣

الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي

وقول: لا يرثون معهم وفيه أقوال كثيرة.

وكذلك المشرك إذا أسلم وله أولاد صغار ولدوا في حال شركه).

ثالثًا - ميراث المرتد:

233

سبق الحديث عن الردة كسبب لفقد الجنسية الإسلامية، وقد بحث الفقه الإباضي أثر الردة على الميراث من عدة نواح)، أهمها:

إذا ترتب على الردة أو الإسلام اختلاف الدين فلا توارث علة ذلك أن المسألة ستكون - هنا - في إطار قوله صلى الله عليه وسلم: لا يتوارث أهل ملتين».

يقول المعولي:

(1) العلامة المعولي: المهذب وعين الأدب، ج 2، ص 256، راجع أيضا العالم البشري: مكنون الخزائن وعيون المسائل، ج 13، ص 22 - 23.

(2) لخص أطفيش الفقه الإسلامي بخصوص هذه المسألة، بقوله:

ولا يرث المرتد ولا يورث وإن ارتد متوارثان ولو إلى دين واحد فلا إرث بينهما، ومال المرتد بعد موته للمسلمين، وأما في حال حياته بأن تأخر قتله ليتوب أو لأمر كما إذا لم يقدر عليه، أو التحق بدار الحرب فيوقف ماله حتى يموت، أو يقتل فيكون فينا أو يسلم فيأخذه، ولا فرق بين ما كسبه في الإسلام أو في الردة عند الشافعي ومالك وهو مشهور الحنابلة. وقال أحمد: ماله لورثته المسلمين وبه قال أبو يوسف ومحمد وقال أبو حنيفة ما كسب في الردة يكون فيئًا فما كسب في الإسلام لورثته المسلمين. وقيل: ماله في دار الإسلام لأولاده الذين فيها مسلمين أو أطفالًا وماله في دار الحرب لأولاده الذين فيها كفارًا وأطفالًا فقيل: تأخذ أولاده على هذا التفصيل ماله ولو كان حيًّا تنزيلًا للحوقه بدار الحرب منزلة الموت. وقيل: لا تأخذه حتى يموت.

والشافعية: تثبت ماله لورثته المسلمين قبل موته، أعني ماله الذي كسبه في الإسلام، وماله الذي كسبه في الردة فيء قبل موته، ولم ينزل أحمد ومالك والشافعي لحوقه بدار الحرب وردته منزلة موته ومن أسر الشرك ثم ظهر فمات فكسائر المشركين.

وقيل: ماله لورثته وأن ظهر وتمادى فلا يورث قيل إجماعًا» أطفيش: التحفة والتوأم، ص 21.