أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٤

234

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

«ومن كان مسلمًا ثم ارتد إلى الشرك فلا يرث حميمه المسلم ولا يرثه حميمه، وأما إذا رجع إلى الإسلام فيكون مسلمًا كما كان أولًا. وكذلك المشرك إذا أسلم فلا ميراث بينه وبين أقربيه من المشركين إلا

أن يشرك بالله مرة أخرى فيكون كما عادته الأولى»). مصير الأموال في حالة قتل المرتد، محل خلاف: وهكذا يقول الإمام السالمي:

واختلفوا أيضا في مال المرتد إذا قتل هل هو لبيت مال المسلمين، وهو قول أهل الحجاز، أو لقرابته المسلمين؟ وهو قول أهل العراق، وقواه

الشيخ إسماعيل بأن لهم فيه سببين القرابة والإسلام والله أعلم (2). بخصوص ميراث أولاد المرتد الذين ولدوا قبل الردة، يوجد خلاف:

يقول المعولي:

«وفي مسلم له أولاد صغار وارتد عن الإسلام وحدث له أولاد بعد ذلك

ومات وجميع

أولاده صغار.

فأما أولاده الذين ولدوا في إسلامه ففي ميراثهم اختلاف وأولاده

الآخرون يرثونه، والله أعلم» (3).

(1) المعولي: المهذب وعين الأدب، ج 2، ص

190

(2) السالمي: شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، ج 3، ص 427 - 429، انظر أيضا: ابن

عمر: حاشية الترتيب على الجامع الصحيح للوارجلاني، ج 4، ص 24 - 26، سعود الوهيبي:

الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع على ترتيب الشيخ الوارجلاني، ص 449 - 451. (3) المعولي: المهذب وعين الأدب، ج 2، 2، ص 36 بينما يقول الشيباني: «وإذا ارتد الأب - مع بعض أولاده ولحقا بدار الحرب فرفع ميراث المرتد إلى الإمام، فإنه يقسم ميراثه بين ورثته المسلمين، ولا شيء من ميراثه للذي ارتد من أولاده لأن الإرث طريقة الولاية، والمرتد لا يلي أحدًا، فلا يرث من أحد شيئًا، وهذا لأن المرتد لا ملة له، وفي الميراث يعتبر الملَّة، ولهذا لا يجري التوارث عند اختلاف الملة، فلهذا لا يرث المرتد أحدًا شيئًا»