أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٣٥

الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي

235

9 - القتل ذو العنصر الدولي كمانع من الميراث):

يعد القتل بغير حق مانعا من الميراث، لقوله صلى الله عليه وسلم: «ولا يرث القاتل المقتول عمدًا كان القتل أو خطأ» (2).

يقول أطفيش: «والمنع هنا هو الحجب بالصفة، ومن الموانع القتل، لقوله: «ليس لقاتل من الميراث شيء فقيل: لئلا يستعجل الإرث بالقتل ومن حفر حفرة عدوانًا وتردَّى فيها موروثه فمات أو وضع حجرًا في طريق

ويرى الشيباني تطبيق ذات الحل على الذمي الذي ينقض العهد ويلحق مع أولاده بدار الحرب، راجع شرح كتاب السير الكبير للشيباني، ج 5، ص 1913 - 1914. انظر أيضًا ابن قيم الجوزية أحكام أهل الذمة، ج 1، ص 330 - 335. ويأخذ رأي في الفقه الإباضي بذات الحل الذي قرره الشيباني. وهكذا جاء في بيان

الشرع:

مسألة وقيل في ذمي لحق بأرض الحرب، أنه يقسم ماله بين ورثته كما يقسم مال المسلم إذا ارتد عن دينه ولحق بأرض الحرب.

وقال من قال يقسم بين ورثته فإن ر- أخذ ماله.

رجع

الكندي: بيان الشرع، ج 29، ص 122.

ويقول البيضاوي: «المرتد لا يرث ولا يورث، بل ما تركه فيء».

قاضي القضاة البيضاوي: الغاية القصوى في دراية الفتوى، ج 2، ص 681.

6

هو

(1) لعل خير من عبر عن معنى المانع في الفقه الإباضي العلامة أطفيش إذ يقول: «والمانع لغة الحائل واصطلاحًا ما يلزم من وجوده العدم ولا يلزم من عدمه وجود ولا عدم لذاته». ويضيف أطفيش: «التحقيق أنه إنما يسمى مانعا ما سلب الإرث مع تحقق سببه وشروطه وقد ذكرتها في التحفة، فعد الغزالي اللعان مانعا تجوز لأنه قطع النسب الذي السبب في الإرث لا قاطع للإرث، لأن المانع لا بد أن يجامع السبب. وكذا عد بعضهم في الموانع خفاء تاريخ بنحو غرق، وقد عده فيها الشافعي والرافعي والنووي والجعبري والأكثرون. وإنما انتفي الإرث فيه لانتفاء شرطه وهو تحقيق وجود الوارث حيًّا عند موت الموروث لا لوجود مانعه وعد بعضهم التوافق في الدين شرطاً لأنه انتفاء مانع». راجع أطفيش: التحفة، والتوأم، ص 18، 93.

(2) ابن عمر حاشية الترتيب على الجامع الصحيح للوار جلاني، ج 4، ص 34.