الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٦236
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
فعثر به فمات أو وقع إنسان على ابنه من علو فمات الابن فلا إرث في
ذلك» (1).
معنى ذلك أن القتل بحق لا يمنع الميراث، يقول الشيباني:
والقتل بحق لا يوجب حرمان الميراث، كما لو قتل مورثه قصاصا أو
رجما» (2).
وجاء في حاشية الترتيب:
«وأما كل قتل يحل للقاتل بوجه من الوجوه كقتل قاتل وليه أو من بغي عليه ومن طعن في دين المسلمين أو المرتد أو ما أشبه ذلك فإنه لا يمنع
الوصية والميراث» (3).
يقول العلامة الأزكوي:
وقاتله بالحكم عند قصاصه يرثه على هذا أولو العلم ذهبوا ومعناه: «إذا قتله بحق أو شهد عليه بحق وقتل بشهادته فإنه يرثه» (4). وقد بحث الإباضية القتل ذا العنصر الدولي كمانع من الميراث؛ يقول
العوتبي: «وإذا رمي عبد بحجر فأصاب أباه وأمه ولم يتعمد ثم عتق العبد قبل أن يموتا ثم مات المجروح منهما من تلك الرمية فإنه لا يرثه لأنه قاتل: وسواء رمي وهو عبد أو حر، وكذلك إن كان الرامي يهوديًا أو نصرانيا فأسلم في دار الإسلام قبل موته وكذلك الحربي لو دخل دار الإسلام بأمان وله ابن
(1) أطفيش: التحفة والتوأم، ص 91
(2) شرح كتاب السير الكبير للشيباني، ج 5، ص
1910
(3) ابن عمر: حاشية الترتيب على الجامع الصحيح للوارجلاني، ج 4، ص 35.
(4) الأزكوي: الدرر المنتقا وسلّم الارتقا، ص 57.