الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٧الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي
237
مسلم في دار الإسلام فرمي الحربي بحجر فأصاب ابنه فجرحه ثم إن الحربي أسلم ثم مات ابنه لم يرثه هذا الحربي لأنه قاتل وكذلك لو رماه وهو في دار الحرب» (1).
وذكروا أيضًا أن القتل بحق لا يمنع من الميراث، يقول العوتبي: وكذلك ثلاثة إخوة قتل أحدهم الآخر فللأم الثلث من الميراث وعن أبي عبد الله: ومن كان في فئة يقاتل مع أهل الحق وكان أبوه في فئة باغية فقتل أباه فإنه يرثه لأنه قتله بحق. وكذلك رجل له ولدان فقتل أحدهما أخاه فاستقاد الأب من ابنه فأقاده له المسلمون فقتله الأب فإنه يرثه ولا يضره قتله بحق. وإذا جرح رجل وارثًا له جرحًا فاقتص منه فمات المقتص منه فإنه يرثه لأنه اقتص منه إلا أن يكون زاد على جرحه شيئًا فمات من ذلك فإنه لا يرثه» (2).
،
10 ـ القانون واجب التطبيق على منازعات الميراث ذات الطابع الدولي: بخصوص منازعات الميراث التي تقع في دار الإسلام، فإنها إذا احتوت على عنصر أجنبي (بسبب اختلاف الدين، فإننا سنكون أمام قانونين قابلين
للتطبيق:
الأول - أحكام الشريعة الإسلامية باعتبارها قانون الدولة واجب التطبيق
استنادًا إلى مبدأ إقليمية القوانين.
(1) العوتبي: كتاب الضياء، ج 16، ص 268. (2) ذات المرجع، ص 269. وبخصوص الحجب، قيل: إن الخلاف بالحجب بالمشرك والمملوك والقاتل كما رأيت وهو شائع بين العلماء من عصر الصحابة والتابعين فمن
بعدهم وجمهور
الأُمَّة على أن
لا يرث لا من
مطلقًا يحجب غيره عن الميراث من قاتل وغيره» خلفان السيابي: فصل الخطاب في المسألة والجواب وزارة التراث والثقافة،
سلطنة عُمان، 1404 - 1984، ج 2، ص 142.