الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٣٨238
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
الثاني ـ أحكام دين آخر يدين به أحد أطراف النزاع (كما لو كان يهوديًا أو مسيحيا أو غيره).
والقاعدة أنه بالتطبيق لقاعدة «أمرنا أن نتركهم وما يدينون»، وقاعدة لكم دينكم ولي دين يكون لغير المسلمين في مسائل الأحوال الشخصية - ومنها الميراث - أن يطبقوا قواعد دينهم، لكنهم إذا طلبوا من القاضي المسلم الفصل في النزاع، فإنه سيفصل فيه وفقًا لأحكام الإسلام واجبة
التطبيق.
في هذا المعنى يقول المعولي
«والمشركين إذا جاءوا إلى المسلمين ليحكموا بينهم في الميراث حكموا بينهم على حكم المسلمين لا غير. وإذا قسموا ميراثهم على ما هو عندهم من التوريث لم يدخل المسلمون عليهم بمعارضة ولا يدفعونهم إلى أحكامهم إذا طلبوا من المسلمين الحكم في الميراث» (1).
وقد أخذت بذات الحكم المادة 94 من مرشد الحيران، بقولها: «يتبع في الميراث أحكام الشريعة الإسلامية في حق المسلمين، وأما الذميون فيتبع في مواريثهم أحكام أحوالهم الشخصية. وإن تراضوا وترافعوا إلينا يحكم بينهم بحكم الإسلام).
تطبيقًا لذلك وبخصوص ميراث المجوس، يقول العوتبي:
(1) المعولي المهذب وعين الأدب، ج 1، ص 80، ويضرب الإباضية لذلك المثال التالي: «مجوسي تزوج بابنته فولدت منه بنتا وابنا ثم هلك وكلهم أولاده فالمال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين، وليس لابنته التي تزوجها ميراث من قبل الزوجية بل لها أنها من قبل إنها بنته» ذات المرجع، ج 2، ص 33. (2) محمد قدري باشا مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان، ص 18.