الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٠240
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
مات المسلم لا فرق بينهم في كل موضع إذا لا يحجب المشرك المسلم ولا المسلم المشرك ولا يتوارثون»).
11 ـ كيفية الفصل في منازعات الميراث ذات الطابع الدولي: تعرض فقهاء الإباضية لكيفية فصل القاضي في منازعات الميراث التي ترفع إليه؛ يقول العوتبي:
«وإذا وصل إلى الحاكم من يدَّعي انه وارث لفلان الهالك وطلب ميراثه فإنه يكتب له إلى والي البلاد: وإذا وصل إليك كتابي فأقسم عندك فأقسم ما صح لفلان الهالك من مال بشاهدي عدل على جميع ورثته على سهام كتاب الله تعالى فإن احتج أحدهم فيه بحجة من مال بشاهدي عدل على جميع ورثته على سهام كتاب الله تعالى فإن احتج أحدهم فيه بحجة فارفعهم إلي. وإن رفع ذلك إلى الوالي حكم له بمثل ذلك فإذا صح معه مال الهالك بشاهدي عدل بحضرة من جميع الورثة أمره أن يقسمه فإن احتج أحد فيه بحجة أو ادعى فيه دعوى من الورثة أو في شيء بالبينة بمحضر من جميع الورثة أو أنصفه وإلا قسمه على عدل كتاب الله وإن كان أحد من الورثة غائبًا احتج عليه أن يحضر أو يوكل فإن كانوا يتامى احتجوا على وصيهم وإن لم يكن لهم وصي أقام لهم الحاكم وكيلا من أهل الخير والمعرفة بهم ولا يقيم بهم من لا يعرفهم فيسمع عليهم البينة ويقطع حجتهم وإن كان لهم أولياء أقام لهم منهم وكيلًا ثقة أمينًا» (2).
وكلائهم
يتضح من ذلك أن ثمة قواعد تحكم المسألة وهي:
(1) المعولي: المهذب وعين الأدب، ج 2، ص 32؛ الرستاقي: منهج الطالبين، ج 10،
ص
695 - 697
الأزكوي: الدر المنتقا وسلم الارتقا، ص 56.
(2) العوتبي: كتاب الضياء، ج 16، ص 179.