أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤١

الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي

أولًا: ضرورة رفع دعوى الميراث أمام القاضي المختص.

والاختصاص بنظر الدعوى شرط جوهري لصحة الفصل فيها.

241

ثانيا: التزام القاضي المسلم بتطبيق أحكام الإسلام على ما يرفعه الخصوم إليه وكما يقال العوتبي بخصوص نزاع الميراث: «وإلا قسمه على عدل كتاب الله وعل».

ثالثًا: على كل من يدعي شيئًا أو يحتج بحجة بخصوص الميراث أن يثبت مدعاه، تطبيقا للقاعدة الأصولية: «البيِّنةُ على مَن ادَّعَى».

رابعًا: يستوي في نزاع الميراث أن يكون بين مسلمين أو بين غير مسلمين أو بين طرف مسلم وطرف غير مسلم.

جنبي

يمثل ما تقدم نذرًا بسيطًا لأهم ما يثيره التوارث ذي العنصر الأج في الفقه الإباضي والذي يتضح منه أن فقهاؤه أثاروا فروضا كثيرة وبحثوا موضوعات عدة أحاطت خُبْرًا بمختلف مناحيه).

(1) بل قالوا: إن الميراث إذا ثبت بما لا يدع مجالاً للشك كان من حق الوارث، ويكفي أن

نذكر هنا:

«الربيع عن ضمام عن أبي الشعثاء قال: «الحميل يصدق ويورث إلا مسلم يقول لرجل من المشركين: فلان أخي، فإن مات الرجل المسلم ولم يكن له وارث يصدق أخوه المشرك

إذا أسلم وورثه.

وقال الكوفيون: لا يصدق».

من جوابات الإمام جابر بن زيد، ص 115.

كذلك قال يقول الشماخي:

وأما إذا كان له أولاد موحدون وأولاد مشركون فأعطى للموحدين فليس عليه من المشركين شيء وكذلك الأحرار والعبيد من أولاده مثل ذلك فليس عليه من العبيد شيء ولو عتقوا بعد ذلك أو وحد المشركون وذلك لأن الله لم يساو بين الموحدين والمشركين والأحرار والعبيد في الميراث فليس عليه التسوية بينهم في العدالة» الشماخي: كتاب الإيضاح، ج 4، ص 485.