أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٤

244

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

يقول السالمي إن الوصية:

تُطلق على فعل الموصي وعلى ما يوصي به من مال أو غيره من عهد أو نحوه فتكون بمعنى المصدر وهو الإيصال، وتكون بمعنى المفعول وهو الاسم، وهي في الشرع عهد خاص مضاف إلى ما بعد الموت، شميت وصية لأن الميت يصل بها ما كان في حياته بعد مماته، وتُطلق شرعا أيضا على ما يقع به الزجر عن المنهيات والحث على المأمورات»).

وجاء في معجم مصطلحات الإباضية:

الوصية عهد خاص يعلقه الموصي لما بعد الموت. يشمل التبرعات والحقوق الثابتة بذمة الموصى، كإقرار بدين أو حق للخالق أو المخلوق. كما تطلق الوصية على الحث على المأمورات والزجر عن المنهيات.

وتجب الوصية على من كان عليه حق لم يتمكن من يخشى أن يخترمه الموت قبل أدائه» (2).

أدائه

وبعبارة موجزة: «الوصية تمليك مضاف لما بعد الموت» (3).

في حياته أو

(1) الإمام السالمي: شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، ج 3، ص 436. (2) معجم مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 1075. وتنص المادة 198 من قانون الأحوال الشخصية في سلطنة عُمان على أن: «الوصية تصرُّف على وجه التبرع مضاف إلى ما بعد

موت الموصي». (3) أبو عبد الله الدمشقي العثماني الشافعي رحمة الأمة في اختلاف الأئمة، مصطفى البابي الحلبي، القاهرة، 1406 - 1986، ص 195، وبخصوص تعريف أطفيش للوصية بأنها: «تبرع بحق مضاف لما بعد الموت» (شرح النيل، ج 12، ص 259 - 260)، يؤكد رأي: ولكن هذا التعريف ناقص حيث اقتصر على الوصايا المستحبة دون الوصايا الواجبة وقد عرفت تعريفا آخر تمثل في قولهم: «تصرف في التركة مضاف إلى ما بعد الموت»، أشمل إذ تدخل فيه كل الوصايا سواء منها الواجبة أو غيرها لأنها أمر بتصرف بعد الموت، والمقصود بالتركة ما يشمل الأموال والمنافع والحقوق المالية الأخرى كلها.

وهو