أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٥

الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي

245

ودليل مشروعية الوصية أكدها القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: 180]، وقوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا شَهَدَهُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِّنكُمْ أَوْ ءَاخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَبَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ﴾ [المائدة: 106]، وقوله تعالى: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةِ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ [النساء: 12].

كذلك أكدتها السُّنَّة النبوية المشرفة: فقد روى الربيع بن حبيب قال حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا يحل لامرئ مسلم له شيء يوصي به يبيت ليلتين إلا وصيته مكتوبة عند رأسه».

وروى ابن ماجه عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «من مات على وصيته مات على سبيل وسنة ومات على تقى وشهادة ومات مغفورا له).

ويشمل التعريف أيضا كل تصرف كالتمليك بشيء معين لشخص من الأشخاص كالإيصاء بقطعة أرض لفلان أو منزل لآخر، وكإسقاط الحقوق عن بعض الناس سواء أكانت من قبيل الديون أو من قبيل الكفالات»، خميس سامي ومبارك الراشدي: فقه التركات معهد القضاء الشرعي والوعظ والإرشاد، مسقط، 1428، ص 36.

(1) جاء في مرشد الحيران أهم القواعد الحاكمة للوصية، وهي:

مادة (86)

الوصية تمليك مضاف إلى ما بعد الموت بطريق التبرع.

مادة (87)

يشترط لصحة الوصية كون الموصي حرًا بالغًا عاقلا مختارًا أهلًا للتبرع والموصى له حيًّا تحقيقا أو تقديرًا والموصى به قابلا للتمليك بعد موت الموصى.

مادة (88)

يجوز لمن لا دين عليه ولا وارث له أن يوصي بماله كله أو بعضه لمن يشاء.

مادة (89)

من كان عليه دين مستغرق لما له فلا تجوز وصيته إلا أن يبرؤه غير ماؤه.