الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٦246
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
???
ويؤيد مشروعية الوصية إجماع فقهاء المسلمين، ولم يشذ عنهم ومن الآراء الجيدة بخصوص الوصية ما جاء في شرح الطحاوي: «الأفضل لمن كان له مال قليل أن لا يوصي بشيء إذا كان له ورثة، والأفضل لمن كان له مال كثير أن لا يتجاوز عن الثلث فيما لا معصية فيه ويوصي
فيما لا معصية فيه).
ب - الوصية في العلاقات الدولية الخاصة:
يمكن أن تثير الوصية أمورًا عديدة في إطار العلاقات الدولية الخاصة (أي تلك التي تحتوي على عنصر أجنبي: سواء بالنسبة للأشخاص أو المكان.
مادة (90)
لا تجوز الوصية لوارث إلا إذا أجازتها الورثة الأخر بعد موت الموصي، وهم من أهل التبرع.
مادة (91)
تجوز الوصية بالثلث للأجنبي عند عدم المانع من غير إجازة الورثة، ولا تجوز بما زاد على الثلث إلا إذا أجازته الورثة بعد موت الموصي وهم من أهل التبرع، ولا عبرة بإجازتهم في حالة حياته.
استحسانًا،
راجع محمد قدري باشا مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية على مذهب أبي حنيفة النعمان، دار الفرجاني، القاهرة، 1983، ص 17 - 18. (1) كذلك قيل: ثم الوصايا على أربعة أوجه منها ما يجوز أجازت الورثة أو لم يجيزوا، بأن أوصى لأجنبي بثلث ماله أو بكل ماله ولا وارث له. ومنها ما لا يجوز وإن أجازت الورثة وهي الوصية للحربي، بخلاف المستأمن والذمي، فإنه يجوز لهما الوصية ومنها: ما يجوز إن أجازت الورثة بأن أوصى بأكثر من ثلث ماله لأجنبي أو أوصى لواحد من الورثة لا يجوز إلا بالإجازة من الورثة إذا كانوا بالغين، ومنها: ما يكون مختلفًا فيه وهي الوصية للقاتل، وإجازة الورثة عندهما تجوز، وعند أبي يوسف لا تجوز، ثم في كل موضع تشترط الإجازة فيه إنما يجوز إذا كان المجيز من أهل الإجازة، بأن كان عاقلا بالغًا صحيحًا، فإذا أجاز فالموصى له يملكه من الموصي لا من المجيز، راجع: الإمام ابن الشحنة الحنفي لسان الحكام في معرفة الأحكام مطبعة ومكتبة مصطفى البابي الحلبي، القاهرة، ص 416 - 417.