أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٤٧

الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي

247

ومن استقراء كتب الفقه الإباضي يمكن القول إن ذلك يتمثل في الأمور

الخمسة الآتية:

1 - الوصية تجوز ولو مع اختلاف الدين أو الدار:

على خلاف الميراث حيث تطبق قاعدة لا توارث بين أهل ملتين، فإن الوصية جائزة بين مختلفي الدين. كذلك فإن اختلاف الديار (أو البلدان) لا يقف عائقًا أمام صحة الوصية بين المنتمين إلى بلاد أو ديار مختلفة، وبالتالي وفقًا لأغلب الاحتمالات - سيحملون جنسيات

مختلفة.

-

وقد أخذ الفقه الإباضي بما قلناه:

يقول الشماخي:

اتفقوا أنه تجوز وصية كل بالغ صحيح العقل، ذكرًا كان أو أنثى، موحدًا كان أو مشركا، لأن أصل الوصية الهبة، فكل من تصح هبته، تصح

الوصية منه» (1).

ويقول أطفيش:

«صح إيصاء مراهق كبالغ وإن عبدًا بإذن ربه، أو مشركا أو سكرانًا إذا

عقل، وفي مرض اتفاقا (2).

وهكذا فالقاعدة في الفقه الإباضي أن الموصي يمكن أن يكون غير

مسلم (مشركًا).

(1) الشماخي: كتاب الإيضاح، ج 4، ص 524. (2) أطفيش: شرح كتاب النيل وشفاء العليل، ج 11، ص 283.