الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٤٨248
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
وقد أخذ قانون الأحوال الشخصية في سلطنة عُمان بذلك أيضًا. إذ تنص المادة (206):
تصح الوصية لمن يصح تملكه للموصى به ولو مع اختلاف الدين أو
الجنسية» (2).
كذلك
تنص المادة (228) أن من حالات مبطلات الوصية
«ارتداد الموصى أو الموصى له عن الإسلام ما لم يرجع
إليه».
حري بالذكر أن اختلاف الدارين يمنع الوصية في الفقه الحنفي
(1) وهو عين ما أخذ به المذهب الحنفي، وفقًا لمرشد الحيران، حيث تنص المادة 92 على أن: «اختلاف الدين والملة لا يمنع صحة الوصية، فتجوز الوصية من المسلم للذمي والمستأمن. ومنهما للمسلم».
محمد قدري باشا: مرشد الحيران إلى معرفة أحوال الإنسان في المعاملات الشرعية على مذهب الإمام أبي حنيفة النعمان، دار الفرجاني، القاهرة، 1983، ص 18. (2) لذلك قيل إن القانون يجيز الوصية للمسلم وغير المسلم، كما تصح وصية غير المسلم، لأن أعمال البر جائزة بين أهل الأديان أحمد نصر الجندي شرح قانون الأحوال الشخصية
277
سلطنة عُمان، ص في كذلك بخصوص ما رواه: أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا يحل لامرئ مسلم له شيء يوصي به يبيت ليلتين إلا ووصيته مكتوبة عند رأسه»، قيل: «قوله: (لامرئ مسلم الظاهر أن المراد بالمسلم مطلق الموحد لأن الكلام مع أهل ملة الإسلام، وعند غيرنا جعلوا الحكم على ما قال ابن حجر. والوصوف بالمسلم خرج مخرج الغالب فلا مفهوم له أو ذكر للتهييج لتقع المبادرة لامتثاله لما يشعر به من نفي الإسلام عن تارك ذلك. ووصية الكافر جائزة في الجملة حكى ابن المنذر فيه الإجماع وقد بحث فيه السبكي من جهة أن الوصية شرعت زيادة في العمل الصالح والكافر لا عمل له بعد الموت. وأجاب بأنهم نظروا إلى أن الوصية كالاعتناق وهو يصح من الذمي والحربي».
ابن عمر: حاشية الترتيب على الجامع الصحيح للوارجلاني، ج 4، ص 47، 51. (3) وهكذا جاء في السير الكبير: ولو أن المستأمن فينا أوصى بجميع ماله لحربي في دار