الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٥٠250
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
المسلمين وفي المشركين. وقالت فرق أخرى يكون للمسلمين الثلثان من الوصية وللمشركين الثلث. وقال آخرون يعطى المشرك منهم كنصف ما يأخذ الأبعد من المسلمين، وإن كان المشرك أقرب إلى الميت»).
وفي الفقه الحنبلي إذا أوصى المسلم لقرابته وله قرابة مشركون فإنه يشترط لحصولهم على شيء من الوصية أن يكون قد سماهم. يقول ابن قيم الجوزية:
وقد قال أحمد في رواية حرب، وقد سأله: الرجل يوصي لقرابته وله قرابة مشركون هل يعطون شيئًا،؟ قال: لا، إلا أن يسميهم. وقال أبو طالب: سألت أبا عبد الله عن الرجل يوصي لقرابته وفيهم يهودي أو نصراني و مسلمون؟ قال: سماهم؟ قلت: لا، قال فلا يعطي اليهودي والنصراني، يعطي المسلمون. قلت: فإن سمى اليهودي والنصراني؟ قال: إذا سماهم نعم» (2).
(1) ابن بركة: الجامع، ج 2، ص 587. انظر أيضًا في ذات المعنى الرستاقي: منهج الطالبين، ج 10، ص 410؛ ابن جعفر الجامع، ج 5، ص 403؛ جامع أبي الحواري، ج 4، ص 76؛ الكندي: بيان الشرع، ج 61 - 62، ص 137 - 138. ومن المعلوم بخصوص توزيع الوصية بين الأقارب أن ابن جعفر قال: «وأما وصية الأقربين فإنه يقسمها بينهم من يلي ذلك إلى أن يصل إلى آخرهم في بعض القول درهم.
وأما أن يوصي بشيء معروف بين قوم معروفين فإنه يقسم بينهم قليل ذلك وكثيره. ومن غيره قال أبو سعيد: نعم إذا كانوا معينين أو منسوبين أو موصوفين بصفة تقع عليهم فيها الإحاطة. وأما إذا اجتمع الأقربون جميعًا فإنما يعطي منهم الأقرب ثم الأقرب». من الحاشية محمد بن محبوب الذكر في الوصية للأقربين والأنثى سواء، وقد قال آخرون: «الذكر والأنثى في الوصية سواء، وليست بميراث الكندي: بيان الشرع، ج 61 - 62،
ص
181 - 18.
(2) ابن القيم الجوزية أحكام أهل الذمة، ج 1، ص 226. لذلك قيل إن ذلك يعني: «أن الوصية لا تصح للكفار، وإن صحت للمعين الكافر، فالفرق بين أن يكون الكفر جهة