أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٤

254

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

يجوز

لأنه

الثانية: ان في الوصية إعانةً له على حرب المسلمين، وهذا لا حرام وما يفضي إلى الحرام حرام، ولأنه ذلك ضرر على المسلمين. الثالثة: أن الله تعالى منع ذلك في قوله: ﴿إِنَّمَا يَنْهَنكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُم مِّن دِيَرِكُمْ وَظَهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَن تَوَلَّوهُمْ وَمَن يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَيْكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [الممتحنة: 9]. وقد أخذ الفقه الإباضي بذلك، يقول إبراهيم بن قيس إنه مما

تمليك الوصية أن لا يكون الموصى عليه

«مرتدًا، أو حربيًا، هذا قلته قياسًا (1).

وهكذا فإن: «الوصية لأهل الحرب باطلة» (2).

يوجب

كذلك يرى الفقه الإباضي أن من موجبات تمليك الوصية: «أن لا يكون الموصى مرتدا، ولا حربيًا، قلته قياسًا؛ لأن ماله لبيت مال المسلمين» (3). حري بالذكر أن الحربي المعاهد أو المستأمن تصح وصيته وفقًا لاتجاه الفقه الإسلامي. فلو أن حربيًا دخل دار الإسلام بأمان فأوصى بماله كله

في

لمسلم أو ذمي صح» (4).

ه - الوصية للمشرك:

كذلك يشترط أن لا يكون الموصى له مشركًا، إذا كانت الوصية

اختيارية) (5).

(1) إبراهيم بن قيس مختصر الخصال، ص 399. أنظر أيضًا: جوابات الإمام السالمي، ج 4، ص 33. (2) الإمام ابن الشحنة الحنفي لسان الحكام في معرفة الأحكام، ص 418.

(3) إبراهيم بن قيس: مختصر الخصال،

ص

399

(4) ابن الشحنة الحنفي لسان الحكام في معرفة الأحكام، ص 418.

(5) أما إذا كان لأحدهم دينًا أو حقًا على مسلم فحينئذ يجب الإيصاء له، لأن رد الحقوق إلى

أصحابها فريضة إسلامية.