أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٥٩

الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي

259

كذلك يقرر رأي في الفقه الإباضي بخصوص الآية (180 من سورة

البقرة):

والظاهر أن آية المواريث والحديث المذكور (أي حديث لا وصية لوارث) (1) مخصص عموم الآية فتكون الوصية ثابتة واجبة للذين لا يرثون الأقارب سواء من الوالدين اللذين لا يرثان لمانع الشرك أو العبودية، أو من الأقارب المحجوبين بالأقرب إلى الميت» (2).

من

7 ـ وصية المسلم أو غير المسلم يجب ألا تخرج عن القواعد المطبقة في دار الإسلام: ومن هذه القواعد ألا تزيد الوصية عن الثلث. لكن ما الحل إذا أوصى

الموصي

بأكثر من الثلث؟ يقول أبو إسحاق:

وكل من أوصى بأكثر من الثلث، لم يجز إلا في خصلتين: إحداهما: أن يموت، ولا يخلف وارثا معروفًا من رحم ولا نكاح، والثاني: أن يجيز ذلك

الورثة» (3).

(1) بخصوص

هذا الحديث راجع السالمي: شرح الجامع الصحيح مسند الإمام الربيع، ج 3، ص 436 - 437؛ ابن عمر حاشية الترتيب على الجامع الصحيح للوارجلاني، ج 4، ص 47 - 49.

ومن المعلوم أن الوصية للوارث تجوز إذا أجازها الورثة. وهو ما أخذت به المادة 207 من قانون الأحوال الشخصية في سلطنة عُمان، بقولها: «لا وصية لوارث إلا إذا أجازها الباقون من الورثة الراشدين فتنفذ في حصة من أجازها».

(2) سالم الراشدي: المرجان في أحكام القرآن، ص 186 - 187.

(3) إبراهيم بن قيس: مختصر الخصال،

ص

399

وقد رجح أحمد الخليلي جواز الإيصاء بأكثر من الثلث لمن لا وارث له، لأن بيت المال

الذي سيؤول إليه ليس وارثا، إنما ص 1077.

هو حافظ للمال. معجم

مصطلحات الإباضية، ج 2،