أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٠

260

ويسري

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

ذلك على الموصي إذا كان ذميًا أو مستأمنا:

.. :

وكذا

فلقد جاء في كتاب بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع المستأمن إذا أوصى للمسلم أو الذمي صح في الجملة لما ذكرنا

الحربي

(أي: باعتبار أن إسلام الموصي ليس بشرط لصحة وصيته). غير أنه إن كان دخل وارثه معه في دار الإسلام وأوصى بأكثر من الثلث وقف ما زاد على الثلث على إجازة وارثه؛ لأنه بالدخول مستأمنا التزم أحكام الإسلام أو إلزامه من غير التزامه لإمكان إجراء الأحكام عليه ما دام في دار الإسلام، ومن أحكام الإسلام أن الوصية بما زاد على الثلث ممن له وارث تقف على إجازة وارثه. وإن لم يكن له وارث أصلا تصح من جميع المال كما في المسلم والذمي. وكذلك إذا كان له وارث لكنه في دار الحرب، لأن الزيادة على الثلث لحق الورثة، وحقهم غير معصوم؛ لأنه لا عصمة لأنفسهم وأموالهم، فلأن لا يكون لحقهم الذي في مال مورثهم عصمة أولى).

امتناع

- حالة الموصى له الغائب أو الموجود خارج دار الإسلام يموت الوصي ويكون الموصى له خارج ديار الإسلام، فهل يتم انتظاره إلى حين عودته، أم يتم توزيع الوصية على الموجودين في دار

قد

الإسلام؟

يوجد خلاف الفقه الإباضي بخصوص هذه المسألة، ذكره البسيوي

كما يلي:

وقال قوم: إنها لا تعطي إلا ما كان أرحامه بعُمان، ولا ينتظر بها غائب عُمان. ومنهم من قال: إن كان حيث ترجى أوبته، أو وجد من يخرج إليه، أو بعث إليه ما كان له أو حبس له. وقال آخرون: يحبس له. وقال قوم:

من

(1) الكاساني: بدائع الصنائع، ج 7، ص 335