أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٤

74

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

أولا ـ أهم الآراء في هذا الخصوص:

يقول الشيخ البطاشي:

والإمامة الكبرى لا يكون لها إلا إمام واحد في العصر الواحد في جميع الأقاليم التي يجري فيها حكم المسلمين فيجعل الإمام العمال في كل بلد ويأمرهم بأمره فمن سبقت إمامته على الإطلاق أو على الكل فهو إمام الدنيا ومن تأخرت إمامته بطلت فيجعله عاملاً إن تأهل ومن عقدت له الإمامة على بلد مخصوص أو إقليم فقط لا على الإطلاق ولا على الكل ثم ولى أهل بلد إماما على المسلمين كلهم والدنيا فالأول عامل له وقيل إن الأول هو الإمام على الكل قال القطب الله والدليل على أنه لا يجتمع إمامان في عصر واحد كونه في عصره هو الإمام وحده وغيره عمال وكذا في عصر أبي بكر وعمر ومن بعدهما فإن استعملا في وقت واحد بطلت إمامتهما وقيل يجوز إمام لكل مصر وإنما الممنوع إمامان لمصر واحد أو ثلاثة أئمة أو أكثر قال أبو الحسن لا يجوز أن يكون إمامان في مصر واحد وعلى الأول صاحب الضياء إلا أنه أجاز إمامين فصل بينهما جبار لم يطيقاه وقال إن زال الجبار واتصل ملكهما انفسخت إمامتهما واختار المسلمون إمامًا يقيمونه لأنفسهم).

ويؤكد رأي آخر

ولا يجوز إمامان في مصر واحد، إلا أن يكون بينهما سلطان جائر، وإن ذهب السلطان الجائر واتصل سلطان، الإمامين بطلت إمامتهما، واختار المسلمون إمامًا منهما لأنفسهم» (2).

(1) الشيخ البطاشي: كتاب غاية المأمول في علم الفروع، والأصول وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان، ج 9، ص 36 - 37. انظر أيضًا الرستاقي منهج الطالبين، ج 5، ص 136.

(2) النزوي: المصنف، المرجع السابق، ج 10، ص 118؛ الشيخ عبدالله النزوي: فواكه العلوم