أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٧٥

فصل تمهيدي: مقدمات دراسة القانون الدولي الخاص

الفقه الإباضي

VO

كذلك لا يجوز أن يكون إمامان للمسلمين إلا في خصلة واحدة وهو أن يكون بينهما بحر فإن لم يكن بينهما بحر وعقد لهما في صفقة واحدة بطلت إمامتهما» وكذلك إن عقدت في صفقتين في وقت واحد أو لواحد بعد واحد ولم يعلم أيهما من قبل.

ثانيًا - القواعد التي تحكم المسألة:

مما تقدم يمكن القول إن المسألة قيد البحث يحكمها القواعد الآتية:

أولا - الأصل أنه لا يجوز اختيار أكثر من إمام".

ثانيًا - استثناء يمكن تعدد الأئمة، وذلك بأن يكون كل منهم إمامًا على مصر (بلد) واحد في الحالات الآتية (3):

81 - 80

في طاعة الحي القيوم، مسقط، 1415 هـ ـ 1995 م، ج 3، ص 277، بكير بن بلحاج: الإمامة عند الإباضية بين النظرية والتطبيق مقارنة مع أهل السنة والجماعة، ص (1) أبو إسحاق بن قيس مختصر الخصال مكتبة مسقط، 1432 هـ ـ 2011 م، ص 194 – 195.

(2) فمن الثابت:

«أن

قال عمر

يوم

خلافة أبي بكر: إن الله واحد، والإسلام واحد، ولا يستقيم سيفان في غمد واحد، ولا تجوز الأمور إلا على واحد، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا رأيتم أميرين فاضربوا عنق أحدهما كيف ذلك وهل يقال لهما إمام جميعًا، كأن كل واحد إمام على رعيته، أحدهما رضي بإمامة الآخر، فأما الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، فذلك على معنى: إذا رأيتم إمامين متضادين، مهتد وضال، وعادل وجائر، وأولى به الله أن يكون إنما أمر بضرب عنق المبطل. ولا يجوز أن يكون يأمر بضرب عنق إمام محق، يتبع كتاب الله وسنة نبيه. وأما قول عمر: إن الله واحد والإسلام واحد، ولا يستقيم سيفان في غمد واحد، لعله يعني: إمامين.

وكذلك قال المسلمون: لا يجتمع إمامان في مصر واحد ولا يكون للمسلمين إلا إمام واحد» النزوي: المصنف المرجع السابق، ج 10، ص 117.

(3) وهكذا بخصوص مسألة: وعلى قول من جعل عُمان والبحرين مصرًا واحدًا وجعل المصر كالبلد في حال الدفاع أيجوز على هذا جبر أهل عُمان على قتال الدفاع عن البحرين وأهل البحرين عن عُمان أم لا؟ قيل: