الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٦١الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي
261
إن من ترجى له أؤبة لا يحبس له من الوصية شيء، وتقسم على من
حضر» (1).
9 - الوصى الذمي يجب أن يكون «ثقة»:
قيل: «لا يكون الوصي مشركًا على إنفاذ وصية مسلم وجاز أن يكون وصيا لمثله وذلك لأن الأمانة شرط في الوصي وقد لا تتوفر الأمانة في المشرك» (2). ويبدو أن الفقه الإباضي يجيز أن يكون الوصي غير مسلم بشرط أن
يكون «ثقة وإن كان ثمة اختلاف موجود بخصوص حدود تطبيق ذلك: وهكذا جاء في بيان الشرع: «سئل أبو عبد الله عن رجل مسلم جعل وصيه مجوسيا أو يهوديًا أو نصرانيا أو عبدا مسلمًا في ماله وولده وإنفاذ وصيته وأوصى للذمي أو للعبد بوصية في ماله وهو ذو رحم أو لا رحم بينهما؟ قال: تجوز وصية المصلي إلى أهل الذمة إذا كانوا ثقاتًا في دينهم وتجوز له الوصية من ماله كان ذا رحم أو غير ذي رحم والوصية إلى العبد جائزة إذا أتم ذلك مولاه رجلًا كان أو امرأة. وذلك إذا كان العبد ثقة وإذا كان غير ثقة فلا يجوز».
بينما جاء في بيان الشرع بخصوص مسألة: عن عزان بن الصقر: وسألته عمن أوصى إلى ذمي أو صبي أو عبد أو امرأة؟ فقال: الوصية إلى الصبي غير جائزة والذمي إذا كان ثقة في دينه والعبد إذا أجاز سيده مختلف في ذلك فمن المسلمين من رأى الوصية إليهما جائزة على هذه الصفة ومنهم من لم يجز ذلك» (3).
(1) جامع أبي الحسن البسيوي، ج 3، ص 1477.
54
(2) خميس ساسي ومبارك الراشدي فقه التركات، المرجع السابق، ص (3) الكندي: بيان الشرع، ج 61 - 62، ص 219، 222. كذلك قيل: «تصح وصاية غير المسلم إلى المسلم» دار الإفتاء المصرية: سؤالات الأقليات المرجع السابق، ص 288.