أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٦٣

الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي

263

أولا - تجنب الخيانة، لأن الذي ليس بثقة تكون الخيانة منه محتملة. لذلك جاء في بيان الشرع:

وأما الخائن فلا يجوز أن يوصي إليه لأنه لا يجوز أن يجعل للخائن سبيلا على مال الورثة أو مال الغرماء، فافهم ذلك لأن الوصي أمين ولا يجوز أن يؤتمن الخائن على مال غيره فافهم ذلك» (1).

ثانيا - أن المحافظة على المال أمر واجب إسلاميًا، وهذا لا يستطيع أن يقوم به من تحوط به الشكوك والريب. فقد جاء في الفقه

الإباضي:

«ولا يجوز للرجل أن يوصي إلا إلى ثقة مأمون متقي لأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بحفظ الأموال فلا يجوز أن ي إلى من يخشى على المال

منه» (2).

10 ـ أثر إسلام الشخص على الوصية أو الميراث:

قد يكون الشخص غير مسلم، وحينئذ يمكن الوصية له، كما سبق القول، لكن ما الحل إذا أسلم هذا الشخص قبل توزيع التركة إذا كان أبوه

أو أخوه مسلما؟

جاء بخصوص هذه المسألة

في

المصنف ما يلي:

«مسألة: مسلم مات وخلف أخاه مشركًا، وأوصى له بوصية، ثم أسلم

قبل قسم المال؟

،61 62

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 61 - 2

ص.

220

(2) ذات المرجع، ص 214، حري بالذكر أن شرط «الثقة» يجب أن يتوافر أيضا في المسلم: يقول الإمام ابن المنذر إن أهل العلم أجمعوا على أن «الوصية إلى المسلم الحر الثقة

العدل جائزة»، ابن المنذر: الإجماع، ص 74.