أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٥

الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي

275

الأول ـ أن فقهاء المذهب الإباضي عرفوا البحار والمحيطات والقواعد التي تحكم استخدامها أو استغلالها (1).

والثاني - أن هناك تواردًا، بل توافقًا في العبارات التي استخدمها فقهاء المذهب الإباضي، وتلك التي تم استخدامها في اللغة الفرنسية حيث استخدم الفقهاء الفرنسيون عبارة ما وراء البحار Outre mer للدلالة على الدول أو الأقاليم البعيدة عن الإقليم الفرنسي والتي يفصلها عنه مساحات شاسعة من مياه البحار.

4 ـ حكم المفقود في حرب العجم).

(1) راجع د. أحمد أبو الوفا أحكام القانون الدولي والعلاقات الدولية في الفقه الإباضي،

المرجع السابق (الجزء الثاني).

(2) وهكذا بخصوص رجل ذهب إلى حرب العجم:

«وما جاء عنه خبر أنه حي وا ولا أنه ميت إلى اليوم أما هو فمفقود د لا يجوز لأحد أن يغير ويبدل في ماله برضا المشتري بالخيار حتى تنقضي أربع سنين مذ صح الكسير ثم يكون النقض لورثته بعد ذلك، يقول الخليلي: «إن المجهول أمره في الحياة والموت من السائرين لحرب العجم الذين صار عليهم الكسير في البندر لا يكفي فيه حكم الفقد عندي وحكم الغيبة به أولى لمعان تدل على

ذلك».

قلت له: أرأيت إن كان لمطلقته عليه صداق ولولده عليه نفقة وكسوة ولم يترك لهما درهما ولا دينارًا هل لمطلقته نقض هذا البيع المذكور في مال مطلقها لتستغله لها ولابنها الذي هو منه ويكون صداقها والدراهم التي ينقض بها بيع الخيار جميعًا في المال؟ وهل يجير المشتري على النقض إذا كان المشتري لا يرضى بالنقض؟.

الجواب:

إن من له حق على الغائب فليرجع أمره فيه إلى الحاكم (العدل) أو إلى جماعة المسلمين الصالحين فيكون له ما يحكمون به وهكذا فرض النفقة لأولاده الصغار من هؤلاء الأخيار إلا أن يكون الأخذ على سبيل الانتصار فذلك يكون في السريرة لا العلانية» ذات المرجع، ج 8، ص 409 - 410.