الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٨278
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
يقول ابن جعفر:
وتجوز الشهادة فيما شرع فيه الناس»).
والشهادة من حيث ماهيتها ومعناها ومبناها ـ هي:
«علم يؤديها الإنسان على ما علم من حال المشهود له والمشهود عليه يقول: أشهد أن فلانًا أقر عندي لفلان بكذا.
نفسه.
ويقول: أشهدني فلان على نفسه لفلان إذا جاء يحمله الشهادة على
ويقول: ووجه آخر أن يقول: أشهد أني رأيت كذا المشهود به في يدي فلان ولا يشهد بأنه له إذا لم يكن عنده من العلم في ذلك إلا اليد، والحاكم يحكم للمشهود له باليد فيصير في يده مِلْكًا بالحكم»).
وقد أشار الفقه الإباضي إلى القواعد الثلاث الآتية:
«
1 - القاعدة عند الإباضية هي أن كل شاهد ليس بعدل لا تصح شهادته»، ودليلها قوله تعالى: ﴿وَأَشْهِدُوا ذَوَى عَدْلٍ مِّنكُمْ﴾ [الطلاق: 2)، فقد
قاذف للمسلمين ولم يظهر منه ذنب، وهو مقيم عليه صغير أو كبير، وهو ممن يؤدي الفرائض ويتجنب المحارم، جائزة، يجب على الحاكم قبولها، إذا كانا رجلين أو رجلًا وامرأتين» ابن المنذر: الإجماع، ص 63،
ويقول ابن قيم الجوزية:
ومن
، رقم
262
ذلك: أنه يجوز للحاكم الحكم بشهادة الرجل الواحد إذا عرف صدقه، في غير
الحدود، ولم يوجب الله على الحكام أن لا يحكموا إلا بشاهدين أصلا، وإنما أمر صاحب الحق أن يحفظ حقه بشاهدين، أو بشاهد وامرأتين، وهذا لا يدل على أن الحاكم لا يحكم بأقل من ذلك ابن قيم الجوزية: الطرق الحكمية في السياسة الشرعية، دار الوطن،
الرياض، ص 67.
(1) ابن جعفر: الجامع، ج 8، ص)
110
(2) الشيخ أبو زكريا كتاب الإيضاح في الأحكام، ص 181