الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٨٠280
أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي
ويقول أطفيش بخصوص قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُم بِشَهَدَتِهِمْ قَامُونَ) [المعارج: 33]:
والقيام بأداء الشهادة داخل في رعي العهد، وخصه بالذكر قيل لإبانة فضلها، بل لئلا يتوهم أنه غير واجب؛ ولأنها حق للعبد محض، وما كان الأمانة حقًا للعبد فهذا أحق منه» (1).
من
3 ـ في الفقه الإباضي: الشهادة على الشهادة جائزة في جميع الأحكام إلا في خصلتين إحداهما الحدود الثانية: القصاص (2).
ب الشهادة في إطار العلاقات الدولية الخاصة (القواعد العامة):
يقول الرستاقي:
وشهادة كل أهل ملة جائزة على أهل ملتهم.
ولا تجوز شهادة أهل ملة على أهل ملة أخرى على قول من يقول: إن أهل الشرك على ملل اليهود ملة والنصارى ملة والمجوس ملة، إلا شهادة أهل ملة الإسلام العدول منهم، فإن شهادتهم جائزة على جميع أهل الملل
كلها.
(1) أطفيش تيسير التفسير، ص 298.
(2) إبراهيم بن قيس: مختصر الخصال، ص 364، يقول الشيخ أبو زكريا: «والشهادة عن شهادة الغير يقول: أشهد أن فلانًا أشهدني أن فلان ابن فلان أشهده أن عليه لفلان بن فلان كذا وكذا من الحق، ولا يشهد عن نفسه.
وقيل: يقول أشهد على شهادة فلان بن فلان أن فلان بن فلان كذا. وقال أبو الحسن: يقول أشهدني زيد أن أشهد عن شهادته أن على عمرو لعبد الله كذا». الشيخ أبو زكريا: كتاب الإيضاح في الأحكام،
ص
184
انظر كذلك بخصوص الشهادة على الشهرة، السالمي: العقد الثمين نماذج من فتاوى نور الدين فخر المتأخرين وسابق المتقدمين، ج 4، ص 300 - 301.