أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨١

الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي

281

وقول: إن أهل الشرك كلهم ملة واحدة وشهادة بعضهم على بعض جائزة ولا تجوز شهادة أهل الذمة على شهادة المسلمين لذمي ولا لمسلم. وتجوز شهادة المسلم عن الذمي للذمي، وقد قيل: تجوز شهادة الذمي عن المسلم على الذمي، ولا تجوز على المسلم»).

يتضح من ذلك أن فقهاء المذهب الإباضي يفرقون بين فرضين، ونضيف إليها ثلاثة فروض أخرى:

1 - بالنسبة لشهادة المسلمين على المسلمين وغير المسلمين شهادة المسلمين جائزة على المسلمين، وعلى جميع ملل غير المسلمين، لأن الإسلام يعلو ولا يعلى.

2 - بالنسبة لشهادة غير المسلمين بعضهم على بعض

يوجد اتجاهان:

الأول - يرى أن شهادة كل ملة صالحة بالنسبة لأتباع الملة فقط، استنادًا إلى أن كل ملة مستقلة عن الأخرى فاليهودية ملة، والنصرانية ملة، والمجوسية ملة، وبالتالي تجوز الشهادة من عُدول كل ملة على أهلها: فتجوز شهادة اليهودي على اليهودي والنصراني على النصراني والمجوسي على المجوسي.

6

ووفقًا لهذا الاتجاه، بالتالي لا تجوز شهادة النصراني على اليهودي، ولا شهادة اليهودي على النصراني، إذ لا يمكن شهادة أهل ملة منهم على غيرها، وإنما لا تجوز إلا على أتباعهما فقط.

(1) الرستاقي: منهج الطالبين، ج 5، ص 547. انظر أيضًا الثميني: التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم، المجلد 7، ص 251؛ الكندي: بيان الشرع، ج 31، ص 53؛ الإمام الخلال: أحكام أهل الملل ص 126 - 146، ابن جعفر: الجامع، ج 4، ص 22.