أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٢

282

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

الثاني - يرى أن ملل غير المسلمين كلها ملة واحدة، وبالتالي تجوز الشهادة من بعضهم على بعض حتى عند اختلافهم في الدين: فتجوز ـ مثلا شهادة النصراني على اليهودي، واليهودي على المجوسي (وهذه شهادة أعلاهم على من دونه) بينما يجيز أبو حنيفة الشهادة حتى ولو شهد أدناهم

على أعلاهم

(1)

وجاء في حاشية الترتيب:

والمذهب عندنا جواز شهادتهم بعضهم على بعض إذا كانوا من أهل ملة واحدة كما نص عليه الشيخ أبو زكريا» (2).

وفي الفقه الحنفي قبول الشهادة بين غير المسلمين منوط بأن يكونوا أهل منعة واحدة. يقول الشيباني:

«إن شهادة أهل الحرب المستأمنين في دارنا بعضهم على بعض، مقبولة

إذا كانوا أهل منعة واحدة ولا تقبل عند اختلاف المَنَعَة.

لأن المانع تباين الدارين لا اختلاف النحلة، وتباين الدارين فيهم باختلاف المنعة» (3).

3 - بالنسبة لشهادة غير المسلمين على المسلمين

شهادة غير المسلمين على المسلمين غير جائزة.

(1) أطفيش: شرح كتاب النيل، ج 13، ص 114. وإن قيل: «يجوز كل ملة شرك على ملة شرك

أخرى» (ذات المرجع، ص 136).

(2) ابن عمر حاشية الترتيب للوارجلاني وزارة التراث والثقافة، سلطنة عُمان،

1403 - 1983، ج 5، ص 66. (3) شرح كتاب السير الكبير للشيباني، ج 5،

2045