أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٨٨

288

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

2 ـ شهادة غير المسلمين على المسلمين:

القاعدة في الفقه الإباضي هي

أنه:

لا يأخذ المسلم الحقوق بشهادة المشركين).

وهو ما أكده الرستاقي بقوله:

ولا تجوز شهادتهم على أهل الصلاة في شيء من الحكومات، ولا

فيما عاد في المعنى عليهم).

ويقول الشيخ أبو زكريا:

(1) وهكذا جاء في المصنف:

من الزيادة المضافة، وهل تجوز شهادة نصرانيين على نصراني لمسلم بحق؟ قال: لا يأخذ المسلم الحقوق، بشهادة المشركين، إذا لم يعلم صدق ما قالا، ولم يحكم له به، حاكم عدل.

وأما إن علم صدق ما يقولان، أو حكم له بذلك، حاكم عدل من المسلمين، فذلك جائز». النزوي: المصنف، ج 15، ص 83، وفي معنى قريب، يقول النزوي إن: «شهادة أهل الشرك لا تجوز على المسلمين» (ذات المرجع، ص 95).

(2) جاء في منهج الطالبين «ولا تجوز شهادتهم على أهل الصلاة في شيء من الحكومات، ولا فيما عاد في المعنى عليهم، وذلك مثل ما يرجع به المشهود عليه على أهل الصلاة أنه لا يجب بها على أهل

الصلاة شيء.

وإن اجتمع في الشهادة الواحدة ما يلزم معناه أهل الصلاة وأهل ملتهم، كانت فيما يلزم أهل ملتهم جائزة، وغير جائزة فيما يلزم أهل الصلاة.

وتفسير ذلك عندي: مثل رجل مسلم اشترى عبدًا من عند مجوسي، فادعى العبد مجوسي آخر، وأحضر على ذلك مجوسيين شاهدين أن شهادتهما جائزة في العبد، لأن المسلم

يرجع

على البائع المجوسي بالثمن.

وقيل:

لا

ينزع

العبد من يد المسلم بشهادة المجوسيين، ولكن يرجع المستحق للعبد

بالثمن على من باعه، لأنه قد

صح

أنه أتلفه عليه، ولم يكن على المسلم سبيل بشهادة

أهل الذمة الرستاقي منهج الطالبين، ج 5، ص 544.