أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٤

294

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

وهو ما يقرره الفقه الإباضي. لذلك بخصوص قاعدة: «الشهادة منوطة بالعدالة والأهلية التامة قيل إن من فروعها: «إن شهادة الكافر لا تجوز، فلو شهد الكافر على زواج مسلم فالزواج باطل».

ويسري ذلك حتى ولو أسلم غير المسلمين بعد شهادتهم «دخل الزوج أو لم يدخل أسلموا قبل الدخول أو لم يسلموا» (2).

ه - شهادة العدو على عدوه

من الواضح أنه، نظرًا لحالة العداوة فإن شهادة العدو على عدوه غير مقبولة). ويسري ذلك سواء كان أطراف النزاع مسلمين أو غير مسلمين. بل يقول ابن جعفر بخصوص شهادة الخصم على خصمه:

(1) معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 1، ص 646 - 647. (2) الكندي: بيان الشرع، ج 31، ص 55. لكن يقول الشيخ أبو زكريا: «ومن ما يوجد عن أبي عبد الله: وعن الرجل يتزوج المرأة على شهادة يهوديين أو عبدين أو صبيين ولا يدخل بها بسلم اليهوديان، أو يعتق العبدان، أو يبلغ الصبيان ثم

يدخل بها بعد. قال: النكاح تام.

قال: وإن أرادت المرأة أن تفسخ عن نفسها تلك العقدة قبل أن يكون الشاهدان في حال تجوز شهادتهما من قبل صبا أو شرك أو ملكة لا تفسخ عنها.

وكذلك إن أراد هو فسخ عنه.

قال

مضى.

غيره - الله أعلم: وهذا عندي لا يخرج على مذهب أصحابنا. وقد قيل: إنه فاسد لأن الأصل وقع على فساد، وليس هذا يصلح من ما وأما العبدان فقد اختلف في شهادتهما، وأكثر قول أصحابنا أنها لا تجوز الشـ أبو زكريا الإيضاح في الأحكام، ص 69. (3) «بخصوص هل تقبل شهادة العدو على عدوه أم لا؟ قال أبو حنيفة: تقبل إذا لم تكن العداوة بينهما تخرج إلى الفسق، وقال مالك والشافعي وأحمد: لا تقبل على الإطلاق»،

راجع أبو عبد الله الدمشقي العثماني الشافعي رحمة الأمة في اختلاف الأئمة، ص 326.