أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٩٧

الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي

297

أما ما في بعض الأحاديث من رد شهادة الخصم على خصمه فهو عندي محمول على المخاصمة التي هي المنازعة في الشيء الذي فيه المطالبة لأن قبول شهادة الخصم ها هنا إنما هي قبول لدعوى المدعي وإن كان ثقة مثلا، هذا ما ظهر لي في تحرير هذا المقام وتبيين وجه الخلاف»).

6 ـ تعارض الشهادات

قد تتعارض الشهادة التي يقدمها أحد أطراف النزاع مع تلك التي يقدمها طرف آخر، ويمكن أن يحدث هذا في العلاقات الدولية الخاصة بذات درجة حدوثه في العلاقات غير ذات الطابع الدولي.

يقول الشيخ أبو زكريا:

وبينة التهاتر غير مقبولة.

والتهاتر مثل رجلين ارتفعا إلى الإمام فادعيا دارًا وأرضا في يد رجل فأقام كل واحد منهما البينة أنه تصدق بها عليه.

فإن لم يُعلم أنه تصدق بها عليه وقبضها فإنه ينبغي للإمام أن يقضي بها لأولهما ادعاء، وأولهما أقام البينة عليها، ولا يلتفت إلى قول المدعى الثاني

ولا إلى بينته لأنها تهاتر والتهاتر غير مقبول.

،

والتهاتر هي الشهادات التي يكذب بعضها بعضا.

وقال بعض الفقهاء: لا يقضي بها لواحد منهما لأنها إنما تقع لكل واحد

منهما نصفًا مقسوما (2).

(1) ذات المرجع، ذات الموضع.

(2) الشيخ أبو زكريا: كتاب الإيضاح في الأحكام، ص 165، ويقرر رأي أنه عند تهاتر

الشهادات وتعذر الترجيح بينهما اختلف الفقهاء إلى قولين: