أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٠

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

ثالثًا ـ إذا جازت الشهادة، رغم اختلاف الديانة، يكون لكل صاحب حق حقه: هذا الخصوص، يقول الكدمي:

في وعن مسلم ويهودي ادعى المسلم على اليهودي مائة درهم، وأحضر شاهدي عدل من عدول اليهود بصحة دعواه، وادَّعى اليهودي على المسلم وأحضر شاهدي عدل من عدول المسلمين بدعواه.

مائة

درهم،

قلت له: ما حكمها، ومن يلزمه الخروج منها إلى صاحبه من حقه على

هذه الصفة؟

قال:

معي

أنه قد قيل تجوز شهادة اليهوديين على اليهودي بما ادعاه

عليه المسلم، وشهادة المسلمين على المسلم بما ادعاه عليه اليهودي، ويؤخذ كل واحد منهما بما صح عليه لصاحبه (1).

مات مسلما قبل قولهم، ولا يرثه أبواه وكذا إن كان لميت ابنان: موحد ومشرك، فادَّعى كل منهما أنه مات على ملته، وأقاما على ذلك بيانًا، والبينة لا تعلم له وارثا سوا اهما، فإنه يقضى بإرثه للموحد لعلو الإسلام، ولثبوت الصلاة على هذا الميت، وإن كان شهود الذمي مسلمين، وشهود المسلم، ذميين، جازت شهادتهم له أيضا، وكان الإرث له»، الثميني: التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم، ج 7، ص 251 - 252. وجاء في منهج الطالبين واختلفوا في المسلم والذمي يتنازعان في شيء من الحكومات والدعاوي، فيقيم المسلم شاهدين من أهل الذمة، ويقيم الذمي شاهدين من المسلمين، فقيل: إن الذمي أولى به، لأن أعدل.

بينته

وقول: إن المسلم أولى به. وقيل: إنهما يتحاصصان بعد أيمانهما.

وإن كان شهود المسلم مسلمين، وشهود الذمي من أهل الذمة، فتثبت شهود المسلم، وتبطل شهود الذمي، ولا نعلم في هذا اختلافًا وإذا لم يكن لهما جميعًا بينة فقيل: إن المسلم أولى به، وقيل: هو بينهما نصفان».

الرستاقي منهج الطالبين، ج 5، ص

544 - 0545

(1) الكدمي: الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد، ج 2، ص 205، راجع أيضا الثميني: التاج

المنظوم من درر المنهاج المعلوم، مجلد 7، ص 380.