الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٣٠٣الباب الثاني: القواعد واجبة التطبيق على الأحوال الشخصية في الفقه الإباضي
303
وذلك مثل شهادتهم على المسلمين بالسرقة والقتل والطلاق وأشباه هذا فإنه تقبل شهادتهم في الطلاق لأنه من الحقوق، وتقبل شهادتهم في السرقة وتؤخذ منهم ولا يقام عليهم الحد.
وكذلك يقاد بشهادتهم، ويقتص بشهادتهم، ولا يبرأ منه، وهو على
ولايته.
قال من قال: لا تجوز شهادتهم على المسلمين في ما تكون فيه الحدود والقصاص والقتل، وكذلك في الطلاق، وإنما تجوز في الأموال»).
ـ أحوال أخرى للشهادة:
بحث فقهاء المذهب الإباضي أحوالا أخرى للشهادة في إطار العلاقات الدولية الخاصة، منها ما يلي:
أولا - الشهادة عند تغير صفة الشاهد:
يقول أطفيش:
«وإن تحملها مشرك أو طفل أو مملوك في وصفه؛ أي: في حال أنه مشرك أو طفل أو مملوك، فالوصف: الإشراك والطفولية والعبودية وأقامها أي أداها بعد زواله؛ أي: زوال الوصف بأن أسلم المشرك أو بلغ الطفل أو عتق العبد قبلت منه، وكذا إن تحملها منافق ثم تاب، وإن أقاموها قبل زوال الوصف فردت لأجل الوصف ثم زال فلا تقبل منهم بعد لأن القاضي قد ردها، وقيل: تقبل» (2).
(1) الشيخ أبو زكريا: كتاب الإيضاح في الأحكام، ج 2، ص 152 - 153. انظر أيضًا: الكندي: بيان الشرع، ج 31 ص 56؛ الوارجلاني: كتاب العدل والإنصاف، ج 2، ص 94؛
الرستاقي منهج الطالبين، ج 5، ص 541.
(2) أطفيش شرح كتاب النيل، ج 13، ص 145.