أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٣٠٤

304

أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي

معنى ذلك وهذا ما يخصنا هنا أنه عند تغير صفة الشاهد من غير المسلم إلى المسلم يتم التفرقة بين فرضين:

إذا كان قد أدى الشهادة ثم أسلم ولم يردها الحاكم، فهي تقبل.

إذا كان قد أدى الشهادة ولكن ردها الحاكم ثم أسلم، فهي

لا تقبل،

وقيل: تقبل.

ثانيا - تحمل الشهادة لأدائها في بلد آخر:

عن أبي الحواري:

وعن رجل دعي إلى شهادة فشرط على الذي يحمل الشهادة إني أحمل لك هذه الشهادة على إني إن أردت تحملتها لك وإن أردت لم أشهد بها لك وليس لك علي أن أشهد لك إلا أن أحب ذلك وإلا فلا شهادة لك عندي، فعلى ما وصفت فهذا شرط باطل إذا كان الحكم في البلد وإن كان الحكم في غير البلد الذي أشهد فيه وشرط عليهم إني لا أخرج بهذه الشهادة إلى بلد غير هذا البلد فإن هذا شرط ثابت ولا إثم عليه في ذلك إن شاء الله، وإذا أداها في القريب والبعيد كان أفضل وأسلم»).

يتضح من ذلك أن صحة تحمل الشهادة كشرط تم الاتفاق عليه تختلف بحسب ما إذا تم أداؤها في ذات البلد، أو في بلد آخر.

كذلك يقول العالم الخليلي:

لا تحمل البينة من بلد إلى بلد في الدين ولا في الوكالات ولا في الوصية ولا في النسب ولا في المواريث وصحتها وتسمع البينة على هذا كله في بلده ولو قدر صاحب البينة على حملها».

(1) الكندي: بيان الشرع، ج 31، ص 91.